لكن الكلام الذي بالحروف والأصوات عند الله تعالى لا يشبه الكلام الذي بالحروف والأصوات عندنا.
ولهذا قالت الأشعرية عما عند الله تعالى من الكلام القديم الذي بالحروف والأصوات القديمة: أنه معنى قائم [بذات الله تعالى] .
إذ لا يعرف ذلك الكلام، ولا تعرف حروفه وأصواته، ولا تدرك تركباته.
وإنما العبارة عنه: بأنه معنى قديم بذات الله تعالى، ليس بحروف [تشبه] هذه الحروف التي عندنا، وليس بأصوات تشابه هذه الأصوات التي عندنا.
وإنما هذا الذي عندنا بالحروف والأصوات [يطابق] ذلك الذي عند الله تعالى، فهو [هو] مطابقة علمية، كما يقول الإنسان: (( الله ) )بالحروف والأصوات، ويعلم أن [ (( الله ) )ليس بالحروف والأصوات] .