الصفحة 15 من 29

ويعلم أيضًا أ قوله: (( الله ) )في علم الله تعالى كما هو كذلك في قولنا، وعلم الله تعالى القديم محيط بكلمة الله وبحروفها وأصواتها، فحروفها وأصواتها قديمة في علم الله تعالى، وإن [كانت] حادثة عندنا.

قال الإمام عبد الله بن كلاب:"إن العبارات عن كلام الله سبحانه تختلف وتتغاير وكلام الله سبحانه ليس بمختلف ولا متغاير كما أن ذكرنا لله عز وجل يختلف ويتغاير والمذكور لا يختلف ولا يتغاير".

لأن هذا الوجود القولي الذي هو مقتضى الوجود العلمي ليس هو الوجود العيني الحقيقي أصلًا.

أشار المؤلف رحمه الله تعالى إلى قول الله تعالى: {مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ} [الأنبياء: 2] ، فإن المحدث هنا بالنسبة للمخلوق.

قال الأمام السمرقندي:"المحدث إتيان جبريل عليه السلام بالقرآن مرة بعد مرة، ويقال: قرآءة النبي صلى الله عليه وسلم القرآن مرة بعد مرة".

وقال الإمام الثعلبي:"وقال الحسن بن الفضل: الذكر هاهنا محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم، يدل عليه قوله في سياق الآية هل هذا إلا بشر مثلكم ولو أراد الذكر بالقرآن لقال: هل هذا إلا أساطير الأولين، ودليل هذا التأويل أيضًا قوله: يقولون إنه لمجنون وما هو إلا ذكر للعالمين يعني محمدًا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت