فرع:
إذا علم أنه أحرم قبل إمامه، وأراد أن يحرم بعده هل عليه أن يسلم من ذلك (الإحرام) [1] أم لا؟.
فمالك [2] يكبر ولا يسلم، وسحنون [3] يسلم.
فوجه الأول: أنه كأنه [4] لم يكبر لمخالفة ما أمر به.
ووجه الثاني: أنه اختلف في صحة الإحرام الأول [5] فأمر بإحرام ثان [6] حتى يدخل الصلاة بإحرام مجتمع [7] عليه، والله أعلم.
واختلف أصحابنا إذا سبق الإمام في الركوع والسجود، فقال بعضهم [8] : بصحة صلاته، وقال بعضهم: إن سبقه بركن كالركوع، ورفع الرأس منه بطلت صلاته، وكذلك السجود فمن رفع رأسه [9] قبل إمامه ظانا أن إمامه رفع رأسه فليرجع [10] إلى حال الإمام ولا ينتظره، فإن عجل [11] الإمام تمادى معه ولا شيء عليه قاله مالك [12] .
(1) في أ: للإحرام.
(2) انظر: المدونة 1/ 67، التفريع 1/ 226، النوادر 1/ 345، شرح زروق على الرسالة 1/ 200.
(3) انظر: النوادر 1/ 345، شرح القلشاني على الرسالة 2/ 793، شرح زروق على الرسالة 1/ 200.
(4) في ت: (كان كأنه) بزيادة (كان) .
(5) في هـ: الثاني.
(6) في ب و ت و هـ: (بالإحرام ثانيا) بدل (بإحرام ثان) .
(7) في هـ: مجمع.
(8) في ت: (الإمام) بدل (بعضهم) .
(9) (رأسه) ساقط من ت.
(10) في ت: فليرفع.
(11) في ت: تعجل.
(12) انظر: العتبية مع البيان والتحصيل 1/ 480، النوادر 1/ 299، شرح التلقين 2/ 770.