ص: (( ومن صلى صلاة فلا يؤم فيها أحدا ) ).
ش: لأنه [1] يكون بالثانية متنفلا، والمعروف من مذهبنا أنه لا يجوز أن يأتم المفترض بالمتنفل [2] ؛ لأن صلاة المأموم تبع لصلاة الإمام، ولا يكون الفرض تبعا [3] للنفل وإن كان مذهب مالك رحمه الله أنه لا يتعين أن (تكون) [4] المعادة نافلة، بل الأمر في ذلك إلى الله تعالى يكتب أيتهما شاء، وبه قال الشافعي [5] على ما نقله صاحب البيان والتقريب، لكنه يكفي في ذلك كونها غير مجزوم بفرضها.
وأبو حنيفة [6] ، وأحمد [7] يجزمان بنفليتها [8] .
وقال الأوزاعي [9] ، والشعبي [10] : هي فريضة [11] .
(1) في ب: فإنه.
(2) انظر: الإشراف 1/ 295، الكافي 1/ 213، التبصرة 1/ 76، شرحي زروق وابن ناجي 1/ 198.
(3) في ب: تبع.
(4) في أ: يكون.
(5) في أحد قوليه وهو القديم، وقال في الجديد وهو الصحيح من القولين فرضه الأولى. انظر: حلية العلماء 2/ 190، البيان 2/ 382، المجموع 4/ 121.
(6) انظر: الحجة 1/ 211، مختصر اختلاف العلماء 1/ 297، فتح القدير 1/ 412.
(7) انظر: مسائل أحمد لأبي داود ص 48، المغني 2/ 522، الشرح الكبير 4/ 283.
(8) في ت: نفليتهما. وقوله (يجزمان بنفليتها) يعني: يجزمان بأن الثانية نافلة، وفرضه الأولى.
(9) انظر: حلية العلماء 2/ 190، البيان 2/ 282.
(10) انظر: المصادر السابقة والمغني 2/ 522.
(11) يعني هما جميعا فرضه الأولى والثانية هكذا نُقل عنهما رحمهما الله ولذلك استبعده المصنف رحمه الله لمخالفته النصوص الصحيحة الصريحة الدالة على أن الصلوات المفروضة خمس لا غير، ولتصريح النبي - صلى الله عليه وسلم - بأن إحدى الصلاتين نافلة، والراجح إن شاء الله أن فرضه الأولى والثانية نافلة لقوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث أبي ذر - رضي الله عنه - المتقدم تخريجه ص 977: (( صلّ الصلاة لوقتها، فإن أدركتها معهم فصلّ فإنها لك نافلة ) )وحديث يزيد بن الأسود - رضي الله عنه: (( إذا صلى أحدكم في رحله ثم أدرك الإمام ولم يصلّ، فليصلّ معه فإنها له نافلة ) )ولأنه لا تجب عليه الإعادة مع الجماعة، فدل على أن الفرض يسقط عنه بفعل الأولى. وهو قول عبد الملك بن الماجشون وصححه الحافظ ابن عبد البر في التمهيد 4/ 256.