وأما ما روي عن مالك رحمه الله تعالى أنه بلغه أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وابن عباس [1] رضي الله عنهما أنهما كانا يقولان: (( الصلاة الوسطى صلاة الصبح ) ) [2]
قال مالك: وذلك رأيي [3] [4] .
فللمخالف أن يجيب عنه بأن يقول:"البلاغ في (معنى) [5] المرسل، الذي لا تثبت [6] به عندي حجة."
وأيضا فقد رُوّينا (بالإسناد) [7] المتصل إلى علي [8] ، وابن عباس [9] رضي الله عنهما أنهما قالا: (( الصلاة الوسطى صلاة العصر ) )فيقدم هذا على البلاغ.
(1) (ابن عباس) ساقط من ت.
(2) أخرجه مالك في الموطأ في الصلاة، الصلاة الوسطى 1/ 202 رقم 370. وصح عن ابن عباس رضي الله عنهما أنها الصبح من طرق عديدة. أخرجه عنه عبد الرزاق في الصلاة، باب صلاة الوسطى 1/ 579 رقم 2207 وابن أبي شيبة في الصلوات، في قوله تعالى: {? ? } 2/ 504 - 505 وابن جرير في جامع البيان 2/ 564 - 565، والطحاوي في شرح معاني الآثار 1/ 171، والبيهقي في الصلاة، باب من قال هي الصبح 1/ 461، وابن عبد البر في التمهيد 4/ 284 والاستذكار 5/ 426.
قال ابن عبد البر رحمه الله: وهذا صحيح عن ابن عباس من وجوه صحاح ثابتة عنه، وغير صحيح عن علي. قال: ولا يوجد هذا القول في الصلاة الوسطى عن عليّ إلا من طريق حسين بن عبد الله بن ضميرة، عن أبيه، عن جدّه ضميرة بن أبي ضميرة عن علي - رضي الله عنه -. وحسين هذا متروك الحديث مجمع على ضعفه. قال: والمحفوظ المعروف عن عليّ أنها صلاة العصر. انظر الاستذكار 5/ 424 - 426.
(3) في الموطأ 1/ 202: قال مالك: وقول علي وابن عباس أحبّ ما سمعت إليّ في ذلك.
(4) من هنا أعني قوله (رأيي) يبدأ الموجود من نسخة هـ.
(5) في أ: حكم. والمثبت من ب و ت و هـ موافق لما في كشف المغطى ص 98.
(6) في ب و ت: يثبت.
(7) في أ: في الإسناد.
(8) أخرجه عبد الرزاق في الصلاة، باب صلاة الوسطى 1/ 577 رقم 2195 وابن أبي شيبة في الصلوات، في قوله تعالى: {? ? } 2/ 504 وابن جرير في جامع البيان 2/ 554 من طرق عن علي - رضي الله عنه - قال: (( الصلاة الوسطى صلاة العصر ) ).
(9) أخرجه ابن أبي شيبة في الصلوات، في قوله تعالى: {? ? } 2/ 504 وابن جرير في جامع البيان 2/ 554، والطحاوي في شرح معاني الآثار 1/ 172 من طرق عن عبد الله بن عباس.