وقال أبو دؤاد الإيادي [1] :
سُلِّط الموت والمنون عليهم ... (فلهم) [2] في (صدى) [3] المقابر هام [4]
[و] [5] الموت: المنون.
ومنه قول الآخر:
وألفى قولها كذبا ومينا [6]
[والمين: هو الكذب[7] ] [8] . وهو كثير.
وإذا ثبت الجمع بين الحديثين، ثبت أنها العصر.
(1) اختلف في اسمه فقيل: هو جارية بن الحجّاج، وقال الأصمعي: هو حنظلة بن الشرقيّ. وأبو دؤاد من شعراء الجاهلية وأحد نُعّات الخيل المجيدين. قيل للحُطيئة من أشعر الناس فقال: الذي يقول وذكر أبياتا لأبي دؤاد الإيادي. انظر: الشعر والشعراء ص 141.
(2) في أ: فهم، وفي ب: كلهم. والمثبت من ت موافق لما في خزانة الأدب 8/ 125.
(3) في أ: صدر.
والصّدى: ذَكر البومِ، وهو طائر يَصِرّ بالليل ويقفز قفزانا ويطير، وجمعه أصداء. والصدى: الذي يجيبك بمثل صوتك في الجبال وغيرها. الصحاح 6/ 2399.
الهام: جمع هامة وهو الرأس، وقيل: الهامة وسط الرأس، والهامة من عظام الميت التي تصير هامة، والهامة اسم طائر، والعرب كانت تقول: إنها عظام الموتى، وقيل: أرواحهم تصير هامة فتطير، وقيل: كانوا يسمون ذلك الطائر الذي يخرج من هامة الميت الصّدى. فنفاه الإسلام ونهاهم عنه. انظر: الصحاح 5/ 2063، لسان العرب 12/ 624.
(4) انظر البيت في خزانة الأدب 8/ 125، لسان العرب 12/ 625.
(5) ساقط من أ.
(6) عجز بيت لعدي بن زيد العبادي. وصدره: فقدّمتِ الأديم لراهِشَيْهِ. انظر: الشعر والشعراء ص 132، طبقات فحول الشعراء 1/ 76، لسان العرب 13/ 425.
(7) انظر: معجم مقاييس اللغة 5/ 290، المصباح المنير ص 303.
(8) ساقط من أ.