الصفحة 681 من 1115

وقوله تعالى { ? ? ? ? } [1] ومثله {? ? ? ? ? } [2] وهو كثير.

والوجه الثاني - وهو المختار عند النحاة: أن الواو ليست بزائدة، وأن العطف جاء للتنويه [3] والتعظيم، ويكون من باب عطف الخاص على العام، كقوله تعالى: {? ? ? } الآية [4] ، وكقوله تعالى: { ? ? } [5] ، كما عطف المقيد على المطلق في قوله تعالى: { ? } [6] إلى غير ذلك من الآيات.

فإن قلت: قد حصل التخصيص والتنويه في العطف الأول، وهو قوله تعالى:

{ } [7] فوجب أن يكون الثاني، وهو قوله: ? مغايرا له، وأن الوسطى ليست العصر، إذ الشيء لا يعطف على نفسه.

قلت: العطف الأول لِما ذُكر [8] ، والثاني جاء توكيدا وبيانا لما اختلف اللفظان كما حكى سيبويه [9] : مررت بأخيك وصاحبك، والصاحب هو الأخ [10] .

(1) سورة الحج، الآية: 25.

(2) سورة الأنبياء، الآية: 48.

(3) في ت: التنوية.

(4) سورة الأحزاب، الآية: 7.

(5) سورة البقرة، الآية: 98.

(6) سورة الرحمن، الآية: 68.

والنخل والرمان من الفاكهة، وإنما خصها بالذكر للتنويه بهما. كشف المغطى ص 95.

(7) سورة البقرة، الآية: 238.

(8) أي للتخصيص والتنويه والتفضيل.

(9) هو عمرو بن عثمان بن قَنبر، أبو بشر الفارسي ثم البصري، المعروف بسيبويه، إمام النحو، حجة العرب، طلب الفقه والحدبث مدة، ثم أقبل على العربية، فبرع وساد أهل العصر، وأخذ النحو عن عيسى بن عمر، ويونس بن حبيب، والخليل وغيرهم، ألف"الكتاب"في النحو، توفي سنة 180 هـ.

انظر ترجمته في: السير 8/ 351، بغية الوعاة 2/ 229، شذرات الذهب 1/ 252.

(10) حكاه عنه مكي بن أبي طالب في تفسيره ونقله الدمياطي في كشف المغطى ص 97.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت