قلت: هذا مع أن حديث عائشة رضي الله عنها في أفراد مسلم، وحديث علي متفق عليه [وهو] [1] ما روي عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يوم الخندق: (( ملأ الله قبورهم وبيوتهم نارا كما شغلونا عن الصلاة الوسطى حتى غابت الشمس ) ) [2]
وفي لفظ لمسلم [3] : (( شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر ) )ثم صلاها بين المغرب والعشاء.
وأيضا بثبوت الواو رواه واحد، وإسقاطها روته جماعة تقرب روايتهم من التواتر، بل قد زعم بعض السلف أنها تواتر [4] .
وأيضا ظاهر حديثها [5] يحتمل التأويل، وحديث علي رضي الله عنه نص صريح لا يحتمل التأويل.
[و] [6] أيضا ليس في حديث علي ما يخالف التلاوة، والقطعية [7] التي قامت بها الحجة، وحديثها يخالفهما [8] .
(1) ساقط من أ.
(2) أخرجه البخاري بهذا اللفظ في الدعوات، باب الدعاء على المشركين 4/ 171 رقم 6396 وزاد في آخره: (( وهي صلاة العصر ) ). وفي تفسير القرآن، سورة البقرة باب {? ? } 3/ 203 رقم 4533 نحوه، ومسلم في المساجد ومواضع الصلاة، باب الدليل لمن قال الصلاة الوسطى هي صلاة العصر 1/ 436 رقم 202/ 627 بنفس اللفظ.
(3) أخرجه في المساجد ومواضع الصلاة، باب الدليل لمن قال الصلاة الوسطى هي صلاة العصر 1/ 437 رقم 205/ 627.
(4) قال الطحاوي في شرح معاني الآثار 1/ 175:"فهذه أثار قد تواترت وجاءت مجيئا صحيحا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن الصلاة الوسطى هي العصر". وقال ابن عطية في المحرر الوجيز 2/ 235:"وتواتر الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال يوم الأحزاب: (( شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر ... ) )".
(5) أي حديث عائشة رضي الله عنها.
(6) ساقط من أ.
(7) في ب: القطيعة.
(8) في ت: يخالفها.