قال [1] : والمشهور وجوبها في جميع أركان الصلاة [2] وبه قال الشافعي [3] ، وبالقول الآخر عندنا وهو أنها من الفضائل قال أبو حنيفة [4] .
ودليل المشهور: حديث الأعرابي وقد قال فيه: (( ثم اركع حتى تطمئن راكعا ) ) [5] الحديث إلى آخره، والأمر للوجوب عند محققي أهل الأصول ما لم تقترن [6] به قرينة تخرجه عن ذلك [7] .
وعمدة من نفى الوجوب: التمسك بظاهر القرآن في قوله تعالى: {? ? ?} [8] فمن أتى بالركوع والسجود امتثل وإن لم يطمئن، مع أنه يحتمل قوله - صلى الله عليه وسلم: ((
(1) كذا في جميع النسخ (قال) دون ذكر القائل. ولم أعرف من المراد بعد رجوعي إلى عدّة مصادر. وأظن الساقط (ع) يعني القاضي عبد الوهاب والله أعلم.
(2) اختلف في تحرير المشهور في الطمأنينة فاستحسن اللخمي ما في المدونة والجلاب أن الطمأنينة فرض، وجعله عبد الوهاب في مقابل مذهب الحنفية، وعدّها عياض في فرائض الصلاة، وصححه ابن الحاجب، ونسبه القرافي إلى مذهب مالك، وحكى المصنف بأنه المشهور، واقتصر عليه خليل. وصوب ابن رشد بأن الطمأنينة سنة، وقال الدسوقي:"المشهور من المذهب أنها سنة؛ ولذا قال زروق كما في البناني من ترك الطمأنينة أعاد في الوقت على المشهور، وقيل: إنها فضيلة". انظر: التفريع 1/ 228، الإشراف 1/ 245، الذخيرة 2/ 205، التاج والإكليل 1/ 524، حاشية البناني على الزرقاني 1/ 202، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 1/ 241.
(3) انظر: الحاوي للماوردي 2/ 119، البيان 2/ 207، مغني المحتاج 1/ 164.
وهو مذهب أحمد. انظر: الانتصار للكلوذاني 2/ 262، المغني 2/ 177.
(4) الطُمأنينة واجبة عند أبي حنيفة ومحمد على الأصح، وقيل: سنة، وعند أبي يوسف الطمأنينة فرض. انظر: المبسوط 1/ 188، الاختيار 1/ 52، فتح القدير 1/ 262، السعاية للكنوي 2/ 140.
(5) أخرجه البخاري في الأذان، باب وجوب القراءة للإمام والمأموم .. 1/ 247 رقم 757، ومسلم في الصلاة، باب وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة .. 1/ 298 رقم 397 من حديث أبي هريرة في قصة الرجل المسيء صلاته.
(6) في ب: يقترن.
(7) انظر ما تقدم في الحاشية ص 456.
(8) سورة الحج، الآية: 77.