الصفحة 666 من 1115

السادس: ترك الأفعال الكثيرة [1] . ج:"والكثير ما يخيل للناظر الإعراض عن الصلاة بإفساد نظامها ومنع اتصالها، ولا تبطل بما دون [2] ذلك من تحريك الأصابع في تسبيح أو حكة أو نحو ذلك، ولا بمشي يسير وإن كره إذا لم يكن لمصلحة الصلاة، أو لما دعت إليه ضرورة مثل مشي المسبوق إلى سترة عند مفارقة الإمام، ومثل قتل ما يحاذر، وإنقاذ نفس أو مال على قرب، ولو تباعد بحيث يغير نظم الصلاة أبطلها وإن وجب، ولو دفع المار بين يديه دفعا خفيفا لا يشغله عن صلاة لم يبطلها" [3] .

وينبغي أن يُتبع هذه الشروط بالنية؛ لأنها من الفروض الخارجة [4] عن [5] ذات الصلاة [6] والله أعلم.

وأما الفرائض فعشر: التكبير للإحرام، والفاتحة، والقيام لها - أعني للإحرام -، والركوع، والرفع منه، والسجود، والرفع منه، وقدر ما يعتدل فيه، ويسلم في [7] الجلوس الآخر، والتسليم [8] .

واختلف في الطُمأنينة [9] : هل تعد من الواجبات أو من الفضائل فيها؟

(1) قال خليل في شرح كلام ابن الحاجب عند ذكره للشرط الخامس: ترك الكلام، والسادس: ترك الأفعال الكثيرة:"ولا ينبغي عدّ هذين في الشروط؛ لأن ما طُلب تركه إنما يُعدّ في الموانع، وهذا محقق في علم الأصول، لكن المصنف تابِعٌ لأهل المذهب هنا؛ فإن جماعة منهم عدّوهما من الفرائض". التوضيح 2/ 797 وانظر: شرح ابن ناجي على الرسالة 1/ 153، مواهب الجليل 1/ 470.

(2) في ت: (بدون) بدل (بما دون) .

(3) عقد الجواهر 1/ 162.

(4) في ت: ومن الخارجة.

(5) في ت: على.

(6) انظر: الإشراف 1/ 224، الكافي 1/ 199، المقدمات 1/ 155، عقد الجواهر 1/ 129.

(7) في ب و ت: من.

(8) انظر: الجامع 1/ 35/ ب، المقدمات 1/ 154، جامع الأمهات ص 93، الذخيرة 2/ 161 - 205.

(9) الطمأنينة: هي استقرار العضو في أركان الصلاة زمنا ما زيادة على ما يحصل به الواجب من اعتدال وانحناء قاله الزرقاني في شرحه على مختصر خليل 1/ 202.

وفرّق المالكية بين الاعتدال والطمأنينة: فقال خليل في التوضيح 2/ 802 في الفرق بينهما:"أن الاعتدال في القيام مثلا انتصاب القامة، والطمأنينة استقرار الأعضاء، وقد تكون قبل ذلك، وقد يحصل الاعتدال من غير طمأنينة"ويعبر بعض المالكية عن الطمأنينة بالاعتدال، وعن الاعتدال بالطمأنينة. انظر: التاج والإكليل 1/ 524، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 1/ 242.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت