قلت: ولم أر من صرح بالمشهور فيهما - أعني ركعتي الفجر - تصريحا يثلج اليقين به [1] ، فمن رأى ذلك فليضفه إلى هذا المكان راجيا ثواب الله تعالى [2] .
ج:"واختلف في ركعتي الإحرام هل هما سنة أو فضيلة؟ وكذا اختلف في ركعتي الطواف هل هما سنة أو حكمهما حكم الطواف؟" [3] .
فصل:
للصلاة شروط [4] وفرائض وسنن وفضائل.
والفرق بين الشروط والفرائض: أن (الشرط) [5] / ما كان خارجا عن الصلاة، والركن و [6] الفرض ما كان داخلا فيها [7] .
(1) في ب و ت تقديم وتأخير: به اليقين.
(2) ونص على المشهور ابن غلاب من المالكية فقال الحطاب رحمه الله: قال ابن ناجي في شرح المدونة: وصرح ابن غلاب في وجيزه بأن المشهور السنية. مواهب الجليل 1/ 79، وصحح ابن عبد البر سنية ركعتي الفجر في الكافي 1/ 255، وقال الدسوقي عند قول خليل (وهي رغيبة) : واعلم أن القول بأنها سنة له قوة أيضا فكان المناسب ذكره مع القول بأنها رغيبة قاله شيخنا. حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 1/ 318. وسيأتي الكلام إن شاء الله على ركعتي الفجر في ص 842، ويذكر المصنف رحمه الله هناك الخلاف في ركعتي الفجر هل هي من السنن أو من الرغائب؟ والفرق بينهما.
(3) عقد الجواهر 1/ 187.
(4) الشرط لغة: إلزام الشيء والتزامه في البيع ونحوه، جمع شروط. والشرَط بالتحريك: العلامة، جمع أشراط.
وفي اصطلاح الأصوليين: ما يلزم من عدمه عدم الحكم، ولا يلزم من وجوده وجود الحكم ولا عدمه لذاته. انظر: الصحاح 3/ 1136، القاموس المحيط ص 869، شرح تنقيح الفصول ص 82، تقريب الوصول ص 246.
(5) في أ: الشروط.
(6) في ب و ت: أو.
(7) فالشرط خارج عن الماهية، والفرض ويُعبر عنه بالركن داخل الماهية. وقد يطلق الشرط على الركن والعكس. انظر: مواهب الجليل 1/ 470، نشر البنود 1/ 36، نثر الورود 1/ 59.