وذلك ما عدا الريح مما يخرج من المخرجين، أما لو خرجت النجاسة من غيرهما فالغسل، قال سند: وهذا قول الجماعة فلو انفتح مخرج آخر للحدث هل يستجمر فيه؟ خلاف [1] .
قال سند: الظاهر أنه يستجمر إذا استمر وصار كالمعتاد [2] .
وقد قال ع في الإشراف: يستجمر من الخارج النادر كالدم وشبهه [3] . فهذا أولى.
ولأصحاب الشافعي فيه وجهان [4] ؛ لأن لهم في الدم الخارج من أحد السبيلين
وجهين [5] فخرّجوا هذا عليه.
فرع:
وهل يستجمر من الدم الخارج من أحد السبيلين والقيح [6] وشبههما [7] أو لا؟
قال القاضي [8] في الاشراف [9] : يستنجي منه.
(1) (خلاف) ساقط من ب و ت.
(2) مواهب الجليل 1/ 285.
(3) عبارة القاضي عبد الوهاب في الإشراف 1/ 141: يجوز الاستنجاء مما يخرج من السبيلين نادرا كالحصى، والدود، والدم، وغيره بالأحجار.
(4) والأظهر عندهم أنه لا يقتصر فيه على الحجر. انظر: الحاوي الكبير 1/ 163، فتح العزيز 1/ 141، 143.
(5) عبّر المصنف رحمه الله عن خلاف الشافعية (بالوجهين) والذي وقفت عليه في كتبهم حكاية القولين. الأول: يتعين إزالة الدم - غير دم الحيض والنفاس - بالماء وهو رواية الربيع. والثاني: يجوز الاقتصار فيه على الحجر، رواه المزني وحرملة. وصححه الرافعي والنووي. انظر: التعليقة لأبي الطيب 1/ 590 - 591، فتح العزيز 1/ 141، المجموع 2/ 144.
(6) (القيح) ساقط من ب.
(7) في ب و ت: شبهه.
(8) في ب و ت: (ع) بدل (القاضي) .