وما روي أنه عليه السلام: (( نهى عن استقبال القبلتين ) ) [1]
يحتمل أمرين [2] :
أحدهما: أن يكون نهى عن استقبال بيت المقدس حين كانت القبلة فلما حولت القبلة إلى الكعبة[نهي عنها أيضا فجمع الراوي النهيين.
والثاني: أن يكون نهى عن ذلك من كان بالمدينة فإنه إذا استدبر الكعبة] [3] استقبل بيت المقدس [4] والعكس.
الثالث: وهو ما يستنجى له
(1) أخرجه أبو داود في الطهارة، باب كراهية استقبال القبلة عند قضاء الحاجة 1/ 21 رقم 10، وابن ماجه في الطهارة وسننها، باب النهي عن استقبال القبلة بالبول والغائط 1/ 202 رقم 319، وأحمد في المسند 4/ 210، 6/ 406 من طريق عمرو بن يحيى، عن أبي زيد، عن معقل بن أبي معقل الأسدي قال: (( نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن نستقبل القبلتين ببول أو غائط ) ). ...
قال النووي: رواه أبو داود بإسناد حسن. الخلاصة 1/ 154 رقم 338، وفيه نظر؛ فإن في إسناده أبا زيد وهو مولى بني ثعلبة، قيل: اسمه الوليد. مجهول كما قال ابن حجر في التقريب ص 1150، ولأجله ضعف الحديث مغلطاي في شرح ابن ماجه 1/ 112، والحافظ في الفتح 1/ 296 وغيرهما.
وأخرج البيهقي في الخلافيات 2/ 58، وابن عدي في الكامل 4/ 165، والطبراني في الكبير 17/ 12 من طريق ابن أبي فديك ثني عبد الله بن نافع مولى ابن عمر، عن أبيه أن عبد الله بن عمرو العجلاني حدث ابن عمر عن أبيه مرفوعا نحوه. قال الهيثمي في المجمع 1/ 205: فيه عبد الله بن نافع وهو ضعيف.
وقال القرطبي: وما روي من النهي عن استقبال شيء من القبلتين بالغائط لا يصح؛ لأنه من رواية عبد الله بن نافع وهو ضعيف. المفهم 1/ 522.
(2) انظر: المنتقى 2/ 392، الحاوي الكبير 1/ 155، البيان للعمراني 1/ 207.
(3) ساقط من أ.
(4) في ت تقديم وتأخير: إذا استقبل الكعبة، استدبر بيت المقدس.