تنكيت:
قوله: (( [أو] [1] انقطاع دم الاستحاضة ) )توسع في العبارة، ومراده أنه يستحب الغسل [منه] [2] استنانا وإنما خلطه بذكر الحيض لأنه من بابه ولتعلق حكم الاستحاضة به ولكونها [3] كالفرع له قاله: ع [4] .
قال: ولا خلاف في قول مالك رحمه الله: أن انقطاع دم الاستحاضة لا يوجب غسلا [5] .
(1) ساقط من أ.
(2) ساقط من أ و ب.
(3) في ب و ت: كونها.
(4) هذا الموضع مما استشكله غير واحد، حيث إن ظاهر الرسالة يدل على وجوب الغسل من الاستحاضة، وهو خلاف قول مالك، وخلاف ما تقدم ذكره في موجبات الوضوء في قول ابن أبي زيد: (( وأما دم الاستحاضة فيجب منه الوضوء، ويستحب لها ولسلس البول أن يتوضأ لكل صلاة ) )ص 179 وقد اعتذروا عن صاحب الرسالة بعدة اعتذارات: فقال القاضي عبد الوهاب وارتضاه المصنف: المراد واجب وجوب السنن، وأنه توسع في العبارة، وقال بعضهم: انفرد بذلك وهو من الحفاظ، وقال بعضهم: (أو) بمعنى (الواو) وتقدير الكلام: أو انقطاع دم الحيضة ومجيء دم الاستحاضة، فهو علامة ثالثة لانقطاع الحيض، وقال بعضهم: يريد إذا لم تغتسل من الحيض. انظر: كفاية الطالب 1/ 126، شرحي ابن ناجي و زروق 1/ 81، تنوير المقالة 1/ 411 - 412، تحرير المقالة ص 147 - 148، مواهب الجليل 1/ 310 - 311.
(5) في ب: الغسل.
حكى ابن عبد السلام، وابن عرفة، وابن ناجي وغيرهم القول بوجوب الغسل عن مالك، فهو أحد القولين في المسألة، والمشهور خلافه، وتمسكوا بما نقله الباجي، واللخمي، والمازري في قولهم: وقد اختلف قول مالك، فقال مرة: تغتسل، وقال مرة: ليس ذلك عليها.
ولكن يمكن أن يحمل قوله: (تغتسل) على الاستحباب لتوافق المنصوص عن مالك في المدونة 1/ 56 فيكون قول القاضي عبد الوهاب والمصنف في نفي الخلاف صحيح، والله أعلم.
انظر: التبصرة 1/ 48، المنتقى 1/ 457، شرح التلقين 1/ 177 - 178، شرح ابن ناجي 1/ 81، كفاية الطالب 1/ 126، تنوير المقالة 1/ 411، تحرير المقالة ص 148،184، مواهب الجليل 1/ 310.