الخامس: دخول المسجد، فمنعه مالك، وأجازه زيد بن أسلم على ما تقدم.
وأجازه محمد بن مسلمة [1] في الحائض والجنب [2] إلا أنّه قال: لا ينبغي للحائض أن تدخل المسجد لأنها لا تأمن أن (يخرج) [3] من الحيضة ما ينزه المسجد عنه، ويدخل الجنب؛ لأنه لا يُخاف [ذلك] [4] منه. قال: وهما في أنفسهما طاهران سواء، وليسا بنجسين [5] .
قال اللخمي:"وعلى هذا يجوز كون الجنب فيه، وكذلك الحائض إذا استثفرت [6] بثوب كما قال مالك في المستحاضة: لا بأس أن تطوف إذا استثفرت بثوب" [7] .
(1) في ت: محمد بن سلمة، وهو تصحيف.
وهو محمد بن مسلمة بن محمد، أبو هشام المخزومي المدني، أحد فقهاء المدينة من أصحاب مالك وكان من أفقههم، ثقة مأمون حجة، جمع العلم والورع، روى عن مالك وتفقه عنده، وله كتب فقه، توفي سنة 216 هـ.
انظر: الجرح والتعديل 8/ 71، ترتيب المدارك 3/ 131، الديباج 2/ 156.
(2) (والجنب) ساقط من ب.
(3) في أ: تخرج.
(4) ساقط من أ.
(5) انظر: التبصرة 1/ 49، شرح التلقين 1/ 331، التاج والإكليل 1/ 317، مواهب الجليل 1/ 476، حاشية البناني على الزرقاني 1/ 105.
(6) معنى تستثفر: هو أن تشد فرجها بخرقة عريضة، بعد أن تحتشي قطنا، وتوثق طرفيها في شيء تشدّه على وسطها فتمنع سيلان الدم، وهو مأخوذ من ثَفَرِ الدابة الذي يجعل تحت ذنبها.
انظر: الغريب لأبي عبيد 1/ 280، النهاية 1/ 214، لسان العرب 4/ 105.
(7) التبصرة 1/ 49، وانظر: شرح التلقين 1/ 331، التاج والإكليل 1/ 317، مواهب الجليل 1/ 374.