الصفحة 256 من 1115

قال:"وهل [1] للجنب دخول المسجد [2] عابر سبيل؟ ففيه [3] قولان: المشهور: منعه، والشاذ: جوازه" [4] .

قلت: منشأ الخلاف:

اختلاف التأويل في قوله تعالى: {? ? ? ?} [5] هل المراد نفس الصلاة أي: ولا تقربوا الصلاة بالجنابة إلا أن تكونوا عابري سبيل أي مسافرين فتتيمموا وتصلوا وهو تأويل مالك [6] رحمه الله.

وقال زيد [7] بن أسلم: التقدير لا تقربوا مواضع الصلاة [8] .

فيكون على هذا دليلا على جواز دخول الجنب المسجد عابر سبيل [9] .

(1) (هل) ساقط من ب.

(2) زيادة (غير) في ت.

(3) في ب و ت: فيه

(4) التنبيه 1/ 25، وانظر: المدونة 1/ 37، الإشراف 1/ 185، جامع الأمهات ص 62، الذخيرة 1/ 314، التاج والإكليل 1/ 317.

(5) سورة النساء: آية 43.

(6) انظر المدونة 1/ 37.

(7) هو زيد بن أسلم، أبو أسامة وقيل أبو عبد الله العدوي العمري المدني الفقيه، مولى عمر، روى عن أبيه وابن عمر وأنس وعائشة وغيرهم، قال الذهبي:"لزيد تفسير رواه عنه ابنه عبد الرحمن وكان من العلماء العاملين"، ظهر له من المسند أكثر من مائتي حديث، قال ابن حجر:"ثقة عالم وكان يرسل"، توفي سنة 136 هـ.

انظر: السير 5/ 316، تهذيب التهذيب 3/ 345، التقريب ص 350.

(8) حكاه عنه مالك في المدونة 1/ 37، وابن أبي حاتم في التفسير 3/ 960.

(9) اختلف السلف من الصحابة والتابعين ومن بعدهم في تأويل الآية على قولين، حكاهما ابن جرير الطبري رحمه الله ثم قال: وأولى القولين بالتأويل لذلك تأويل من تأوله {? ? ? ?} [البقرة: آية 43] إلا مجتازي طريق فيه. جامع البيان ج 5/ 100، وقال ابن كثير رحمه الله بعد ذكره قول ابن جرير مطولا: وهذا الذي نصره هو قول الجمهور، وهو الظاهر من الآية. تفسير القرآن العظيم 1/ 476.

وانظر: تفسير ابن أبي حاتم 3/ 959 - 960، أحكام القرآن للطحاوي 1/ 113 - 116، أحكام القرآن لابن العربي 1/ 437، المحرر الوجيز 4/ 127، الجامع لأحكام القرآن ج 5/ 210.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت