وإذا تعارضت الأحاديث كان الأخذ بالأحوط أولى" [1] ."
قال ابن بشير:"وهذا [2] ورد على سبب - يعني: قوله عليه السلام: (( إن المؤمن لا ينجس ) ) [3] - وبين الأصوليين خلاف في تعديته وقصره على سببه [4] " [5] .
قلت: الصحيح عندهم تعديته [6] .
قال:"وأما التفرقة فلأن الجنب يقدر على رفع جنابته، والحائض لا تقدر على ذلك، فلو مُنعت القراءة لأدّى إلى تضييع أجور تريد حصولها، وقد يؤدي إلى نسيانها" [7] .
(1) التبصرة 1/ 50.
(2) في التنبيه 1/ 25: وهذا عموم ورد على سبب.
(3) تقدم تخريجه ص 256.
(4) وهي مسألة ورود اللفظ العام على سبب خاص، وهي القاعدة التي يعبر عنها الأصوليون بقولهم: هل العبرة بعموم اللفظ أو بخصوص السبب؟. انظر أقوال وأدلة الفريقين في: أصول السرخسي 1/ 272، تيسير التحرير 1/ 264، إحكام الفصول ص 269 - 273، شرح تنقيح الفصول ص 216، قواطع الأدلة 1/ 393، نهاية السول 1/ 476 - 480، التمهيد للكلوداني 2/ 261، شرح الكوكب المنير 3/ 177 - 186.
(5) انظر التنبيه 1/ 25.
(6) حمل اللفظ على عمومه دون قصره على سببه هو الصحيح من مذهب أبي حنيفة، وقول مالك في إحدى الروايتين عنه، والصحيح من مذهب الشافعي، وأحمد، وأكثر الفقهاء والأصوليين. انظر: المصادر السابقة.
قال الإمام الباجي رحمه الله: وهو الصحيح عندي، والدليل على ذلك أن الأحكام متعلقة بلفظ صاحب الشرع دون السبب. إحكام الفصول ص 270. وقال العلامة الشوكاني رحمه الله: وهذا المذهب هو الحق الذي لا شك فيه ولا شبهة؛ لأن التعبد للعباد إنما هو باللفظ الوارد عن الشارع، وهو عام ووروده على سؤال خاص لا يصلح قرينة لقصره على ذلك السبب. إرشاد الفحول ص 118.
(7) التنبيه 1/ 25، وانظر: الجامع 1/ 19/ أ، الذخيرة 1/ 315، مواهب الجليل 1/ 217، عدّة البروق ص 103 - 104.