واختلف هل ذلك من طريق الاستحباب أم لا؟.
فروي عنه أنه يستحب لها أن تغتسل، ويروى عنه أنه ليس عليها [1] أن تغتسل [2] . فأما/ [3] الذي يدل على سقوط وجوبه:
فلأنه مرض من الأمراض عندنا والحدث إذا خرج على وجه المرض لا ينقض الطهر [4] اعتبارا بسائر الأحداث.
ولأنه دم [لا] [5] يمنع الصلاة والصوم والوطء فأشبه الرُّعاف [6] .
ولأنه كل ما كان خروجه على السلامة موجبا للغسل إذا خرج على وجه المرض لا يوجب غسلا أصله المني؛ لأنه إذا سلس لم يوجب الغسل، ولا خلاف في ذلك أصلا [7] .
[قلت] [8] : يريد [9] لا خلاف في أنه لا يوجب الغسل من دم الاستحاضة لا أنه لا خلاف في سلس المني، لأن الشافعي يوجب الغسل منه [10] .
(1) في ب و ت: لها.
(2) كلا القولين قالهما مالك في المدونة 1/ 56، فيتحصل في مسألة المستحاضة إذا انقطع عنها الدم عن مالك ثلاثة أقوال: الأول: تغتسل استحبابا، وهو المشهور. الثاني: لا يستحب لها الغسل. الثالث: أنها تغتسل وجوبا على ظاهر نقل الباجي وغيره. انظر: المصادر السابقة.
(3) نهاية لوحة/ 93 من ت.
(4) في ب: الظهر، وساقط من ت.
(5) ساقط من أ و ب.
(6) الرُّعاف: خروج الدم من الأنف، ويقال: الرُّعاف الدم نفسه، وأصله السّبق والتقدم، يقال فرس راعِف أي سابق. والفعل: رَعَف ورَعُف بفتح العين، والضم لغة ضعيفه. انظر: الصحاح 4/ 1365، المصباح المنير ص 121.
(7) في ب و ت: أيضا.
هذه أدلة القاضي عبد الوهاب الدالة على سقوط الوجوب. انظر: شرح القلشاني على الرسالة 1/ 392.
(8) ساقط من أ.
(9) في ت: (يريد في أنه لا خلاف) بزيادة (في أنه) .
(10) تقدم خلاف الشافعي في ص 241.