الصفحة 17 من 1115

وقال رحمه الله في الجامع الذي ختم به مختصر المدونة ما نصه:"فمما أجمعت عليه الأمة من أمور الديانة، ومن السنن التي خلافها بدعة وضلالة: أن الله تبارك اسمه له الأسماء الحسنى والصفات العلى، لم يزل بجميع صفاته وأسمائه له الأسماء الحسنى والصفات العلى، أحاط علما بجميع ما برأ قبل كونه، وفطر الأشياء بإرادته وقولِه: {? ? ? ? } [1] وأن كلامه صفة من صفاته ليس بمخلوق فيبيد، ولا صفة لمخلوق فتبيد، وأن الله - عز وجل - كلم موسى بذاته، وأسمعه كلامه لا كلاما قام في غيره، وأنه يسمع ويرى ويقبض ويبسط وأن يديه مبسوطتان و { ? ? ?• ? } [2] [وأن يديه غير نعمتيه في ذلك، وفي قوله سبحانه: {? ? } [3] ] [4] ، وأنه يجيء يوم القيامة بعد أن لم يكن جائيا والملك صفا صفا؛ لعرض الأمم وحسابها وعقوبتها وثوابها، فيغفر لمن يشاء من المذنبين، ويعذب منهم من يشاء، وأنه يرضى عن الطائعين، ويحب التوابين، ويسخط على من كفر به، ويغضب فلا يقوم شيء لغضبه ..." [5] .

وقال رحمه الله في عقيدة الرسالة في مسألة العلو:"وأنه فوق عرشه المجيد بذاته، وهو في كل مكان بعلمه" [6] .

ونقل إجماع الأئمة على علوه سبحانه فقال:"ومما أجمعت الأئمة عليه من أمور الديانة والسنن التي خلافها بدعة وضلالة ... وأنه فوق سمواته على عرشه دون أرضه، وأنه في كل مكان بعلمه" [7] .

فهذه بعض النصوص اقتبستها من كتبه، وبالجملة فإنه رحمه الله كان سلفي المعتقد، ومنهجه قائم على اتباع الكتاب والسنة على فهم السلف الصالح.

(1) سورة يس، الآية: 82.

(2) سورة الزمر، الآية: 67.

(3) سورة ص، الآية: 75.

(4) ما بين المعقوفتين ساقط من مطبوع كتاب الجامع ص 107 بتحقيق أبي الأجفان وعثمان بطيخ، وهو مثبت في الجامع ص 140 بتحقيق عبد المجيد تركي.

(5) الجامع بتحقيق أبي الأجفان ص 107 - 108، والجامع بتحقيق تركي ص 139 - 140.

(6) الرسالة الفقهية ص 76.

(7) الجامع بتحقيق أبي الأجفان ص 107 - 108، والجامع بتحقيق تركي ص 139 - 141.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت