الصفحة 161 من 1115

وذهب بعضهم إلى أنّ الوضوء بحكم ما يُفعل [به] [1] من (فرض) [2] ، أو سنة، أو نافلة، وهو ضعيف [3] ؛ لأنّ الصلاة بغير طهارة معصية [4] .

فصل:

وشروط وجوبها خمسة: الإسلام، والبلوغ، والعقل، وارتفاع دم الحيض والنفاس، ودخول وقت الصلاة [5] .

وتنقسم الطهارة على قسمين: لغوية وشرعية، (فاللغوية) [6] : النظافة والخلوص من الأدناس [7] .

(1) ساقط من أ.

(2) في أ: فرضة.

(3) بياض في ت.

(4) اتفق أهل العلم على أن الوضوء لصلاة الفرض فريضة، واختلفوا في الوضوء لغير الفرائض هل هو فرض أو له حكم ما توضئ من أجله؟ على قولين: الأول: أنه فرض على كل حال ولكل عبادة لا تستباح إلا به.

الثاني: أن حكمه كحكم ما يفعل به من فريضة أو سنة أو نافلة، فيتنوع بتنوعها.

ثمرة الخلاف: قال القباب رحمه الله في شرح قواعد القاضي عياض ص 186: ويظهر لي أن هذين القولين لم يختلفا في حكم من أحكام هذه العبادات؛ لأن الكل متفقون على أن الصلاة بغير طهارة ممنوع فرضا كانت أو نفلا، والكل متفقون على أن الوضوء للنافلة ليس بمفروض على جميع الناس مثل غسل الجنابة، ووضوء المحدث، وإنما عاد الخلاف إلى الاختلاف في عبارة، فمن لاحظ كون النافلة من تركها لم يأثم فكذلك الطهر لها قال: إن الوضوء لها ليس بفرض، ومن لا حظ كونها إذا تلبس بها بغير طهارة أثم، قال: إن الوضوء لها فرض، وكل واحد من الاعتبارين صحيح. انتهى. وانظر: المقدمات 1/ 66، الإكمال 2/ 11.

(5) انظر: المقدمات 1/ 182، القوانين ص 21 - 22، كفاية الطالب 1/ 111، مواهب الجليل 1/ 182.

(6) في أ: واللغوية.

(7) انظر: الصحاح 2/ 727، لسان العرب 4/ 506، معجم مقاييس اللغة 3/ 428.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت