والشرعية [1] قسمان: عينية وحكمية [2] .
فالعينية: إزالة النجاسة.
والحكمية قسمان: مائيّة وترابية، فالترابية: التيمم، والمائيّة قسمان: لازمة في بعض الجسد، ولازمة في كلّه. (فاللازمة) [3] في بعضه قسمان: واجبة ومستحبة [4] ، فالواجبة: كوضوء (المحدث) [5] ، والمستحبة: كوضوء المجدد [6] ، ونحو ذلك.
واللازمة في كلّ الجسد ثلاثة أقسام [7] : واجبة، ومسنونة، ومستحبة.
فالواجبة خمسة أنواع: الجنابة [8] ، والحيض، والنفاس، والتقاء الختانين، وإسلام الكافر على المشهور [9] في هذا الأخير.
(1) قال ابن عرفة في حد الطهارة الشرعية:"صفة حكمية توجب لموصوفها جواز استباحة الصلاة به أو فيه أو له"فالأوليان من خبث والأخيرة من حدث. شرح حدود ابن عرفة 1/ 71.
(2) انظر: المقدمات 1/ 65، شرح التلقين للمازري 1/ 118 - 119، الذخيرة 1/ 163، القوانين ص 21.
(3) في"أ، ت": واللازمة.
(4) بعض الفقهاء كابن رشد وغيره قسم الوضوء إلى ثلاثة أقسام: واجب، ومسنون، ومستحب، فالواجب كوضوء المحدث، والمسنون كوضوء الجنب إذا أراد أن ينام، والمستحب كوضوء المجدد وكالوضوء للنوم.
وقسمه القاضي عياض وابن جزي إلى خمسة أقسام: فرض، وسنة، وفضيلة، ومباح، وممنوع.
انظر: المقدمات 1/ 66، الإعلام بحدود قواعد الإسلام ص 89، القوانين ص 22.
(5) في أ: الحدث.
(6) في ت: (المجرد) بدل (المجدد) .
(7) انظر: التبصرة ص 28، الجامع 1/ 17/ب، القوانين الفقهية ص 28
(8) الجنابة: المني، يقال: أجنب الرجل وجنُب بالضم، وجنِب بالكسر، وأجنب، يُجْنِب إجنابا، والاسم الجنابة وهي في الأصل: البعد، وسمي الإنسان جنبا لأنه نهي أن يقرب مواضع الصلاة ما لم يتطهر، وقيل: لمجانبته الناس حتى يتطهر. انظر: النهاية 1/ 302، تهذيب اللغة 11/ 118، لسان العرب 1/ 279.
(9) اختلف المذهب في الكافر إذا أسلم هل يجب عليه الغسل أم لا؟ على ثلاثة أقوال:
الأول: الكافر إذا أسلم وجب عليه الغسل إذا سبقت منه جنابة، وأما إذا لم تسبق منه جنابة لم يجب عليه الغسل، هذا هو المشهور في المذهب، شهره المازري وابن شاس وابن الحاجب وخليل وابن ناجي وزروق والنفراوي. الثاني: أن الغسل واجب وإن لم تسبق منه جنابة للتعبد، نقله ابن بشير وغيره، وقَبله ابن عرفة.
الثالث: قول القاضي إسماعيل: وهو أنه يستحب له الغسل وإن كان جنبا.
والمصنف رحمه الله جعل القول بالوجوب مطلقا هو المشهور، وفي باب جمل من الفرائض في شرح قول الرسالة: (( والغسل على من أسلم فريضة؛ لأنه جنب ) )قال: وقد تعقب ابن الفخار على الشيخ قوله: (( لأنه جنب ) )فقال: ليس كل من أسلم أجنب. التحرير والتحبير ل 229/ ب. والحاصل أن المشهور في المذهب اختصاص الوجوب بالجنابة خلافا لما شهره المؤلف رحمه الله.
انظر: التفريع 1/ 197، عقد الجواهر 1/ 63 - 64، جامع الأمهات ص 61 - 62، الذخيرة 1/ 302 - 305، مختصر خليل ص 18، شرحي ابن ناجي وزروق 2/ 332، التاج والإكليل 1/ 311، مواهب الجليل 1/ 311، الفواكه الدواني 2/ 533، حاشية البناني على الزرقاني 1/ 98.