يصح [1] ، ولو صح، فالخصوصية للأنبياء لا للأمة، (أو) [2] الخصوصية في تصرفه لهذه الأمة في المحشر لأنّهم غُرٌّ محجلون من أثر الوضوء [3]
*وسائر الأمم* [4] لا تكون [5] لهم هذه الفضيلة [6] .
(1) قال ابن أبي حاتم في العلل 1/ 45: لا يصح هذا الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. وسئل أبو زرعة عن هذا الحديث فقال: هو عندي حديث واه. وقال ابن عبد البر في التمهيد 20/ 259: حديث ضعيف، لا يجيء من وجه صحيح ولا يحتج بمثله. انتهى. وقال ابن العربي في أحكام القرآن 2/ 78: هذه الأحاديث لم تصح. وقال ابن تيمية في مجموع الفتاوى 23/ 168: حديث ضعيف عند أهل العلم بالحديث لا يجوز الاحتجاج بمثله. وضعفه الزيلعي في نصب الراية 1/ 29، وقال ابن حجر في الفتح 1/ 281: حديث ضعيف، أخرجه ابن ماجه وله طرق أخرى كلها ضعيفة، وضعفه الألباني في الإرواء 1/ 125 رقم 85.
(2) في أ: و.
(3) روى البخاري في كتاب الوضوء، باب فضل الوضوء والغر المحجلون من آثار الوضوء 1/ 65 رقم 136، ومسلم في كتاب الطهارة، باب استحباب إطالة الغرة والتحجيل في الوضوء 1/ 216 عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( إن أمتي يدعون يوم القيامة غرًّا محجلين من آثار الوضوء، فمن استطاع أن يطيل غرته فليفعل ) ).
وغُرٌّ: بضم المعجمة وتشديد الراء جمع أغر أي ذو غرّة، والغرَّة بياض في جبهة الفرس، ومحجلون: من التحجيل، وهو بياض في قوائم الفرس في يديها ورجليها. انظر: لسان العرب 5/ 19، 11/ 145؛ القاموس ص 576،1270
قال ابن حبيب في تفسير غريب الموطأ 1/ 197 في الغرّة والتحجيل: غشيان النور وجوههم وأطرافهم في المحشر وفي الموقف عند الحساب. وانظر: الاستذكار 2/ 179 - 180، المنتقى 1/ 343، المعلم 1/ 235.
(4) ما بين النجمين وقع عليه التآكل في ب.
(5) في ب و ت: (يكون) بدل (تكون) .
(6) قال القاضي عياض في الإكمال 8/ 13 في قصة جريج الراهب: وفي هذا الحديث في كتاب البخاري (( فتوضأَ وصَلىَّ ) )ففيه حجة أن الوضوء كان في غير هذه الأمة، ورَدٌ على من ذهب إلى أنه مختص بها، وتصحيح لتأويل اختصاصهم بالغرة والتحجيل به دون غيرهم. انتهى. وقال القرطبي في المفهم 1/ 284 عند شرح قوله - صلى الله عليه وسلم: (( لكم سيما ليست لأحد من الأمم تردون علي غرا محجلين من أثر الوضوء ) ): وهذا نص في أن الغرة والتحجيل من خواص هذه الأمة.
وانظر: المقدمات 1/ 71، الجامع لأحكام القرآن ج 6/ 71، شرح صحيح مسلم للنووي ج 3/ 136، فتح الباري 1/ 284، تنوير المقالة 1/ 386، مواهب الجليل 1/ 180 - 181.