الصفحة 157 من 1115

فصل:

قالوا: والوضوء ممّا خص الله به هذه الأمة إكراما لها [1] ، وأمّا ما روي أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - توضأ ثمّ قال: (( هذا وضوئي، ووضوء الأنبياء من قبلي ) )الحديث [2] ، فقالوا: لا

(1) نقله ابن بطال في شرح صحيح البخاري 1/ 221، والقاضي عياض في الإكمال 2/ 43 عن أبي محمد الأصيلي وغيره، ونسبه النووي في شرح صحيح مسلم ج 3/ 135 إلى جماعة من أهل العلم، وقال الحافظ في الفتح 1/ 284 واستدل الحليمي بهذا الحديث - يعني حديث الغرة والتحجيل - على أن الوضوء من خصائص هذه الأمة.

(2) جزء من حديث أخرجه ابن ماجه، كتاب الطهارة، باب ما جاء في الوضوء مرة ومرتين وثلاثا 1/ 351، 352 رقم 419،420، والطيالسي في مسنده 3/ 433 رقم 2036، وأحمد في المسند 2/ 98،، والدارقطني، كتاب الطهارة، باب وضوء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - 1/ 79،81، والبيهقي في الكبرى 1/ 80 - 81 من حديث ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعا. ومدار إسناده على زيد بن الحواري العمي.

قال ابن عبد البر في الاستذكار 2/ 180 - 182: فلم يأت من وجه ثابت، ولا له إسناد يحتج به؛ لأنه حديث يدور على زيد بن الحواري العمّي والد عبد الرحيم بن زيد هو انفرد به، وهو ضعيف جدا عند أهل العلم بالنقل، وقد اختلف عليه فيه أيضا، فمرة يجعله من حديث أبي بن كعب، ومرة يجعله من حديث ابن عمر. انتهى

وللحديث طريق آخر عند الدراقطني، كتاب الطهارة، باب وضوء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - 1/ 80، والبيهقي، كتاب الطهارة، باب فضل التكرار في الوضوء 1/ 80 وفي إسناده المسيب بن واضح.

قال ابن أبي حاتم: المسيب صدوق إلا أنه يخطئ كثيرا. العلل 1/ 45، وقال عبد الحق في الأحكام الوسطى 1/ 183: هذا الطريق من أحسن طرق هذا الحديث، وتعقبه الحافظ بقوله: هو كما قال لو كان المسيب حفظه، ولكن انقلب عليه إسناده. التلخيص الحبير 1/ 93.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت