"افعل"فإنها ترد لبضعة عشر محملا هي في الأمر [1] أظهر من سائرها عند الجمهور [2] . ونحو ألفاظ العموم فإنّها ترد والمراد بها الخصوص، وترد والمراد بها [3] العموم إلاّ أنّها [4] في العموم أظهر فتحمل عليه عند الجمهور [5] ، حتى يدل الدليل على تخصيصها كما يحمل اللفظ على الحقيقة دون المجاز، وعلى التأسيس دون التأكيد [6] ، وعلى التأصيل دون الزيادة، وعلى الإحكام دون النسخ [7] ، قالوا [8] : ويندرج تحت هذا النحو من الخطاب الحكم بالقياس لقوله تعالى: { ? } [9] على ما سيأتي [10] .
فصل:
(1) الأمر في الاصطلاح: استدعاء الفعل بالقول على وجه الاستعلاء. انظر: الفقيه والمتفقه 1/ 218، روضة الناظر 2/ 55، المذكرة ص 187.
(2) ذهب عامة أهل العلم إلى أن للأمر صيغة مفيدة بنفسها في كلام العرب من غير قرينة وهي لفظ"افعل"وذهبت الأشعرية إلى أنه لا صيغة للأمر، وإنما الأمر معنى قائم في النفس. وصيغة"افعل"تحتمل وجوها من المعنى فترد بمعنى الأمر والتهديد والتعجيز وغير ذلك من أنواع الكلام، فإذا احتملت صيغة افعل هذه الوجوه وجب التوقف فيها حتى يعلم المراد بقرينة، ويقوم الدليل على تعيين معنى من معانيها. انظر: إحكام الفصول ص 190، شرح اللمع 1/ 199، قواطع الأدلة 1/ 80، أصول السرخسي 1/ 11، المحصول لابن العربي ص 54، روضة الناظر 2/ 56، المسودة 1/ 81، كشف الأسرار للنسفي 1/ 44، المذكرة ص 188.
(3) (بها) ساقط من ب.
(4) (أنها) ساقط من ب.
(5) انظر: المقدمة في الأصول لابن القصار ص 53، شرح اللمع 1/ 326، إحكام الفصول ص 232، أصول السرخسي 1/ 132، الواضح لابن عقيل 3/ 360، المستصفى 3/ 241، المقدمات 1/ 32، إيضاح المحصول ص 300، شرح مختصر الروضة 1/ 542، التقرير والتحبير 1/ 209.
(6) في ت: التوكيد.
(7) في ت: للنسخ.
(8) انظر: المقدمات 1/ 32.
(9) سورة الحشر، الآية: 2.
(10) انظر ص 147.