الصفحة 65 من 392

أيضًا بعض المؤولة قالوا: ليس المقصود بفوق العلو ولكن المقصود بكلمة فوق الظفر

والظهور ومنه قول الله تعالى: ? وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ

كَفَرُوا إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ ? [آل عمران: 55] ، أي جاعل الذين اتبعوك يا عيسى

من الموحدين الأصفياء الأتقياء فوق الذين كفروا إلى يوم القيامة، إذن تحمل الفوقية

بمعنى النصرة والغلبة والقهر والظهور وكذلك قالوا: إن المقصود بقول ابن أبي زيد

(وأنه فوق عرشه بذاته ) فوق عرشه أي ظاهر على العرش متملك لذلك العرش وهذا كلام

عجيب جدًا؛ لأن الله تعالى أثبت الفوقية الحقيقية لنفسه ومن ذلك قول الله - سبحانه

وتعالى-: ? يَخَافُونَ رَبَّهُم مِّن فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ

(50) ? من فوقهم فهذا دليل على أن الله تعالى فوق، أما الذين قالوا إن الله تعالى

ليس فوقًا ولا تحتًا هذا كلام فارغ.

إذن الله تعالى فوق عرشه فوقية حقيقة بذاته ليست فوقية مجازية معنوية وأيضًا لا

يمكن أن ننفي الفوقية، إذن نفي الفوقية هذا انحراف عن الحق، وكون الفوقية معنوية

هذا انحراف عن الحق ولكن نثبت فوقية حقيقة على العرش بذاته سبحانه.

قال الشيخ (وهو في كل مكان بعلمه) هذه الفقرة هل استوعبتموها جيدًا؟

س- لماذا قلنا: العليم الخبير ولم نقل العالم الخبير؟

لأن العليم تدل على كمال الإحاطة وكمال العلم والعالم جاءت في القرآن بمعنى علم

الغيب فقط أو خاصة بعلم الغيب.

جميل أنا أردت أن أسأل هذا السؤال حتى أعلم أنكم قد استوعبتم.

نأتي بعد ذلك إلى(خلق الإنسان وعلم ما توسوس به نفسه وهو أقرب إليه من حبل

الوريد)أثبت أن الله تعالى أحاط بكل شيء علمًا فمن جملة ما علم الله - عز وجل-

أنه علم الإنسان؛ لأنه خلقه ويعلم ما توسوس به نفسه، الوسوسة: أصلها الكلام الخفي

والله - سبحانه وتعالى- يعلم السر وأخفى فيعلم ربنا - سبحانه وتعالى- ما تفكر فيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت