الإسلام فكيف يقوله شيخ الإسلام ابن تيمية لعلهم فهموا ألفاظًا بالفهم الخاطئ وشيخ
الإسلام منها براء وشيخ الإسلام اتهم باتهامات هو منها بريء وذكر شيخ الإسلام في
مجموع الفتاوى بعض هذه الاتهامات ودافع عن نفسه كقول بعض المشاغبين قال بأن الله
تعالى استوى على عرشه كما أستوي أنا على ذلك الكرسي ثم جلس على كرسيه، هذه المقولة
ذكرها شيخ الإسلام أن المشاغبين والشانئين يذكرونها عنه وبرأ نفسه من هذه المقولة،
فشيخ الإسلام بريء من ذلك والله تعالى أعلى وأعلم ، أما مسألة النوع والجنس والكم
والعرض والوجود والعدم إلى غير ذلك من المصطلحات - بإذن الله - تعالى لن نخوض فيها
ولن نذكرها لإخواننا ولن نبينها لأنها من المصطلحات الكلامية التي جَهلُها في بيان
مسائل الاعتقاد على طريقة السلف أوفق وأفضل - بإذن الله - تعالى، كان الإمام أحمد -
عليه رحمة الله -إذا حوجج في مسألة الكلام كان يقول: والله لا أقول إلا كما قال
الله ? وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ المُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ
كَلامَ اللَّهِ ? [التوبة: 6] فالأولى أن نرجع إلى الجمل الثابتة من الكتاب والسنة
وكلام الصحابة الكرام وتابعيهم والتابعين والأئمة الأعلام وبارك الله تعالى فيكم.
يقول: هل يدخل المتأول في باب من أبواب الكفر؟
أبدًا المتأول لا يكون كافرًا ولا يدخل في الكفر بل هو خارج من الكفر بالتأويل فإن
من العوارض التي بها لا يحكم على المكلف بالكفر من هذه العوارض: الجهل والخطأ
والنسيان وعدم الإدراك وكذلك التأويل فهذه كلها عوارض تعترض أهلية المكلف فلا يكون
بها مآخذًا لا سيما التكفير، وكان شيخ الإسلام ابن تيمية مقتفيًا أثر أسلافه من
الأئمة الفضلاء يقول: إن من أورع الناس من أن ينسب لمسلم فسقًا أو بدعةً أو نفاقًا
أو كفرًا حتى تقام عليه الحجة الرسالية التي يكفر من خالفها. والمعلوم أن المتأول