الصفحة 376 من 392

بسم الله الرحمن الرحيم, قال المصنف: (والطاعة لأئمة المسلمين من ولاة أمورهم وعلمائهم) أصل هذا قول الله- تعالى-: ?يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأمْرِ مِنْكُمْ? [النساء: 59] وهذه الآية تكلم فيها العلماء كلامًا واضحًا, فذكر بعض أهل العلم كالإمام الشافعي أن هذه الآية فيها دليل على أن طاعة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- تكون استقلالًا كطاعة الله -عز وجل- استقلالًا، أما طاعة أولي الأمر فإنها طاعة بالتبعية ليست طاعة مستقلة، فلو أمروا بمعروف كان من المعروف طاعتهم، ولو أمروا بمعصية كان من المعروف مخالفتهم، ثم تنازع أهل العلم في المقصود بـ ?أُولِي الأمْرِ مِنْكُمْ? وهذا التركيب ?مِنْكُمْ? يوحي بأن أولي الأمر من المسلمين، فهذه الآية تتعلق بالمسلمين أما غير المسلمين فلا نتكلم عنهم، وأما الذين ارتدوا عن الإسلام فلا نتكلم عنهم، فهذه الآية متعلقة بالمسلمين، فمنهم من قال: بأن المقصود ب?أُولِي الأمْرِ? هم: العلماء من أهل الدين والقرآن، وهذا قول مجاهد وقول مالك -عليهما رحمة الله- وقول غير واحد من أهل العلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت