الصفحة 350 من 392

والملائكة: أجسام نورانية خلقت من نور ولكن أي نور خلقت منه هذه الأجسام؟ الله -تعالى- أعلى وأعلم، فذلك من جملة الغيب، ففي الحديث الصحيح الذي أخبر فيه النبي -عليه الصلاة والسلام- عن خلق الخلق قال: (خُلقت الملائكة من نور وخلق الجان من مارج من نار) والمارج من نار: هي النار الشديدة التي لا دخان لها، نار شديدة لا دخان لها؛ لأن النار إذا كانت لها دخان فإن هذا مؤذن بقرب انتهائها فالنار التي خلقت منها الجان نار شديدة تلظى مشتعلة، (وخُلِقَ آدم مما وُصف لكم) وأيضًا هذه الملائكة لها أجنحة مثنى وثلاثة ورباع وهناك من الملائكة كجبريل من له عدة مئات من الأجنحة كما صَحَّ الخبر بذلك عن رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم- قال الله -تبارك وتعالى-: ?الْحَمْدُ للهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ جَاعِلِ الْمَلاَئِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَّثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ? [فاطر: 1] فالملائكة إذن لها أجنحة، لكن ما صورة هذه الأجنحة؟ ومما تتركب هذه الأجنحة؟ وما هيئة هذه الأجنحة؟ وكيف يطيرون بهذه الأجنحة؟ هذا كله ما لا علم لنا به، والإمساك عن ذلك هو إمساك عن جُمَل من الغيب ليس عندنا فيها خبر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت