الصفحة 334 من 392

قراءة القرآن هل هذا كهذا؟ رجل لم يقرأ القرآن في يومه مع قدرته على ذلك، ورجل رأى

رجلًا يسب النبي -عليه الصلاة والسلام- ويهمزه، ويتهكم عليه، وعلى زوجاته ويتهكم في

هديه -عليه الصلاة والسلام- ويشكك في سنته -عليه الصلاة والسلام- والسامع هذا يقدر

على الدفع ولكنه تكاسل عن ذلك، هل المتكاسل عن قراءة القرآن كالمتكاسل عن نصرة رسول

الله -صلى الله عليه وسلم-؟ لا يختلفان مع الرغم أن هذا عمل وهذا عمل، ولكن هذا

العمل يكمل به الإيمان أما هذا العمل فهو شرط في صحة الإيمان، فتارة يكون العمل

شرطًا في صحة الإيمان وتارة يكون العمل شرطًا في وجوب الإيمان، الإيمان الواجب،

وأحيانًا يكون هذا العمل مكملًا للإيمان، وإذا أردنا أن نضرب عدة أمثلة توضيحية

لبيان ذلك الأمر: أرأيت جسد الإنسان, الإنسان رأس وجسد وهناك بعض المكملات، بعض

المكملات الموجودة لاسيما مثلًا شعر الرأس لو أنك أتيت لإنسان فقطعت رأسه أصلًا

أتيت بسيف وقطعت رأسه، هل يكون بذلك إنسانًا سويًا مستقيمًا صالحًا؟ لا.. انتفت عنه

هذه الصفة كذلك من لم يأتِ بالتوحيد ويأتِ بأصل الدين من محبة الرسول -عليه الصلاة

والسلام- والإيمان بكليات الاعتقاد بمسألة الإله والنبي والقدر والغيب من لم يأتِ

بذلك فإن إيمانه مقتول، فإن إيمانه غير صحيح، ولذلك قال الله -عز وجل-: ?فَلاَ

وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ

يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمً?65

[النساء: 65] إذن: المنفي هنا هو أصل الإيمان، لماذا؟ لأن الرضا بحكم الله والرضا

هذا عمل والانقياد لحكم الله والانقياد هذا عمل، والتسليم بحكم الله والتسليم منه

عمل, هذه الأعمال شرط في صحة الإيمان فلما لم يأتِ بها المكلف كان إيمانه بذلك

مرتفعًا, انتهى, ليس هناك إيمان، وأحيانًا يكون الإيمان المنفي من جنس ما يقطع من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت