فأولياء الله -عز وجل- هم المطيعون المؤمنون، هؤلاء هم الذين يحدث الله -تعالى- على أيديهم من خوارق العادات ما يحدث تثبيتًا لهم وتثبيتًا لمتبعيهم من المؤمنين وأيضًا إظهارًا لقوتهم وإظهارا لمعية الله -تعالى- لهم.
قال المصنف -عليه رحمة الله-: (وأن الله -سبحانه وتعالى- قد خلق الجنة وأعدها لأوليائه، وأكرمهم فيها، وأعدها دار خلد لأوليائه) ذكر الله -تعالى- في القرآن في غير آية أن الجنة هي دار الخلد التي لا يخرج منها المؤمنون أبدًا من ذلك قول الله -عز وجل-: ?وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ كُلَّمَا رُزِقُوا مِنْهَا مِن ثَمَرَةٍ رِّزْقًا قَالُوا هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِن قَبْلُ وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ?25 [البقرة: 25] ، وهذه جملة اسمية حالية، فحالهم في الجنة أنهم خالدون لا يخرجون منها أبدًا، وقال الله -عز وجل- أيضًا: ?إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الفِرْدَوْسِ نُزُلًا ?107? خَالِدِينَ فِيهَا ?108? [الكهف: 107، 108] ، إذن فالجنة يخلد فيها المؤمنون المطيعون وقال الله -سبحانه وتعالى-: ?إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُوْلَئِكَ هُمْ خَيْرُ البَرِيَّةِ ?7? جَزَاؤُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ ?8 [البينة: 7، 8] ، والخلود- كما قلت لكم- هو عدم الخروج من الجنة، وهذا تفضل من الله- تعالى- عليهم وجودًا من الله -تعالى- عليهم، فنسأل الله -تعالى- أن يجود علينا, وأن يتلطف بنا وأن يعاملنا بما هو أهله هو أهل الخير وأهل البر -سبحانه وتعالى-، يدل على أن الجنة دار