الصفحة 267 من 392

الأمر الثاني: أن الله -سبحانه وتعالى- خلقك وأوجدك لعبادته قال- تعالى-: ?وَمَا خَلَقْتُ الجِنَّ وَالإِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ? [الذاريات: 56] ، فإذا آمنت أنك عبد لله -عز وجل- مخلوق لعبادته وامتثال أمره. ثانيًا: آمنت بأن الله - تعالى- هو الرب الجليل المتفضل عليك الذي لا يظلمك، الذي يعينك على الخير ويجازيك عليه خيرًا بعد خير، والذي لا يرضى عن الشر الذي أنت تفعله ويعاقبك عليه إذا آمنت بهذا وذاك ينبغي عليك ألا تُدخل نفسك في أمر أنت لن تستفيد منه، فينبغي للمرء أن يحرص على ما ينفعه كما قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز) فأنصح نفسي وأنصح كل أخ مسلم ألا يخوض في مسائل القدر وأن يأخذ من القدر ما يدفعه إلى ربه كما فعل الصحابة عندما سمعوا أحاديث القدر فكانوا أكثر نشاطًا وأكثر طاعة لله -عز وجل- ثم أقول بعد ذلك بالنسبة لهذا السؤال: إن النبي -عليه الصلاة والسلام- قال: (اعملوا فكل ميسر لما خلق له) فالمطلوب أن تعمل وأن ترضي ربك وأسأله- سبحانه- أن يوفقني وإياك إلى محابه ومراضيه.

الأخ الكريم من المغرب يقول: السلام عليكم، استشكل عليّ أمر ألا وهو قولك: في تفسير ( إليه يعود) قلتم: كيف يعود؟ متى يعود؟ هذا كله أمر غيبي لا يعلمه إلا ربه- سبحانه- موضع الإشكال هو ربه؟ أرجو بيان ذلك؟ حشرنا الله وإياك مع النبي -صلى الله عليه وسلم-؟

لا.. (إلا ربه) لا.. قد يكون ذلك فلتة لسان، فنسأل الله -تعالى- المغفرة والمسامحة.

الأخ الكريم من الكويت يقول: هل يكون تارك الصلاة ممن تدركهم شفاعة الله؟ أم ما هو الرابط؟

هذه المسألة مسألة تارك الصلاة من المسائل التي فيها نزاع عظيم ولكن أنا ما أدين به الله -عز وجل- أرجو أن تنالهم شفاعة النبي -صلى الله عليه وسلم- بإذن الله -تعالى-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت