الصفحة 162 من 392

لا يمكن أن يحدث شيء في هذا الكون من غير إرادة الله، من غير مشيئة الله, من غير أن

يأذن الله -تعالى- به، من غير أن يأمر الله -تعالى- به أمرًا كونيًا حركات السحاب

ووقع الرمال وطاعة المطيعين وكفر العاصين والكافرين هذا كله متعلق بأمر الله الكوني

بمشيئته الكونية, بإذنه الكوني, بأمره الكوني, بقضائه الكوني هذا كله لابد أن يعلم،

أما ما كان متعلقًا بطاعة المكلفين وطاعة المكلفين محبوبة إلى الله -عز وجل- يرضى

الله -تعالى- عنها فهذا مما أذن الله -تعالى- فيه دينا، فالدين والشرع ما يحبه الله

-تعالى- فبالتالي كل من فعل شيئًا يحبه الله -تعالى- ويرضاه فقد أتى بالمراد

الديني، ولذلك نحاول أن نتأمل هذه الآيات ونحاول أن نسألكم في هذه الآيات: هذه

الآية يا ترى يمكن أن حملها على أي وجه الوجه الشرعي أم الوجه الكوني في قول الله

-عز وجل- ?يُرِيدُ اللَّهُ أَن يُخَفِّفَ عَنكُمْ ? [النساء: 28] ، يريد الله، إذن:

هذه إرادة ?يُرِيدُ اللَّهُ أَن يُخَفِّفَ عَنكُمْ وَخُلِقَ الإِنسَانُ ضَعِيف ?،

يا ترى هذه الآية إذا أردنا أن نجعلها نجعلها تحت الإرادة الكونية أم الشرعية؟

ولماذا؟ من يعرف.

تندرج تحت الإرادة الدينية الشرعية

نعم، لماذا؟

لأنها تتعلق بالدين والشرع بما يحبه الله -عز وجل

فمن محاب الله -عز وجل- إرادة اليسر للمكلفين، ولذلك قال بعض الأصوليين: « حيثما

كان اليسر كانت المصلحة، وحيثما كانت المصلحة فثم شرع الله » إذن هذه آية متعلقة

بالإرادة الدينية، طيب، في قول الله -عز وجل- ?فَمَن يُرِدِ اللَّهُ أَن يَهْدِيَهُ

يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلامِ ? [الأنعام: 125] ، انظر كلمة يشرح الحاء كذا يعني:

تشعر بأن هناك بحبوحة عندما تقرؤها، وهناك أريحية، وكذلك الهداية، ?فَمَن يُرِدِ

اللَّهُ أَن يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلامِ ? ومن يرد أن يضله ?وَمَن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت