وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ ? [الأعراف: 12] ، إذن: كلم الله -تعالى- إبليس، كلم الله-
تعالى- موسى ?وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيم ? [النساء: 164] ، بضم لفظ الجلالة
ليس وكلم اللهَ ?وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيم ? فثبت أن الله كلم موسى
تكليمًا وسيأتي الحديث حول هذه الآية لاحقًا -إن شاء الله عز وجل- وكلم ربنا
-سبحانه وتعالى- نبينا ومصطفانا وحبيبنا -صلى الله عليه وسلم- وحديث الإسراء
والمعراج ثابت في هذا الشأن أخرجه الإمام البخاري وغيره:( أن النبي -عليه الصلاة
والسلام- عندما عُرج به إلى السماء الدنيا ثم الثانية ثم الثالثة، ثم الرابعة،
والخامسة والسادسة ثم عُرج به بعد ذلك إلى السابعة ثم بعد ذلك إلى سدرة المنتهى
ورقي به بعد ذلك وفرض الله -تعالى- عليه خمسين صلاة، ثم بعد ذلك خففها عليه إلى خمس
صلوات فلما طلب النبي -عليه الصلاة والسلام- أن يخفف الله -عز وجل- عنه هذه الصلوات
ناداه ربه فقال: يا محمد فقال النبي -عليه الصلاة والسلام-: لبيك وسعديك، فقال الله
-عز وجل-: إني لا يبدل القول لدي كما فرضت عليك في أم الكتاب كل حسنة بعشرِ أمثالها
فهي خمس صلوات ولكن بخمسين ضعف) إذن: هذا خطاب الله -عز وجل- للنبي -صلى الله
عليه وسلم- هذا كلام واضح ومعلوم، إذن: هذا كلام كلم الله- تعالى- الملائكة وكلم
النبيين وكلم الله -عز وجل- محمدًا وكلم إبليس وقال الله -تعالى- ?تِلْكَ الرُّسُلُ
فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِّنْهُم مَّن كَلَّمَ اللَّهُ ? [البقرة: 253]
إذن: من النبيين من كافحه الله -عز وجل- وكلمه فهذا أمر ثابت والآية التي قلناها
منذ قليل: ?وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيم ? [النساء: 164] كلمة: تكليمًا مصدر
فهذا تأكيد بالمصدر، وكما يقول الأصوليون: بأن التأكيد بالمصدر قد يكون آكد من
التأكيد بالفعل، فهذا تأكيد بالمصدر؛ حتى لا يظن الظان أن هذا كلام مجازي، هذا كلام