بن عقيل [1] عن جابر, أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - أكلَ لحمًا ثمّ صلّى ولم يتوضَّأ, وإنَّ أبا بكر أكل لبأً ثمّ صلّى ولم يتوضَّأ, وإنَّ عمرَ أكل لحمًا ثمّ صلَّى ولم يتوضَّأ" [2] ."
وقال الإمام البخاري:"حدثنا محمد, قال: حدثنا عليّ: قلت لسفيان: إنّ/ أبا علقمة الفروي قال عن ابن المنكدر عن جابر - رضي الله عنه: أكل النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - ولم يتوضأ؟ فقال: أحسبني سمعت ابن المنكدر: أخبرني من سمع جابرًا: أكل النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -. وقال بعضهم عن ابن المنكدر: سمعت جابرًا [3] ,/ ولا يَصحُّ" [4] .
(فيقول عن جابر) , بمعنى: (يروي عن جابر) - مباشرةً- دون واسطة, وهو مبعث استنكار ابن عيينة, وسياقه ما عنده عن ابن المنكدر, من حُسبانه أنَّه سمِعه مرَّةً يشير إلى وجود واسطةٍ بينهما, وليس الصيغة مقصودةً, إنَّما المقصود بيان خطأ الرواية عنه مباشرةً, وأنَّ صوابها بواسطةٍ بينهما.
ومع كون الكلام في صيغة رواية ابن المنكدر عن جابر, إلا أنّهم جعلوا القول- بمعنى الرواية- مبتدئًا من أبي علقمة, ثم ساقوا خلاف من خالفه.
وفي نقل ابن حجر لهذا النص ساقه هكذا:
"وقال البخاري في"الأوسط": ثنا علي بن المديني, قال: قلت لسفيان: إنَّ أبا علقمة الفروي روى عن ابن المنكدر ..." [5] .
(1) رواه سفيان عن ابن عقيل وحدَه في"مسند الإمام أحمد" (15080) , وغيره كما يظهر من حاشية التحقيق.
(2) مسند الإمام أحمد (14299) .
(3) التصريح بالسماع وقع عند الإمام أحمد- (14453) - في رواية عبد الرزاق ومحمد بن بكر, قال الأول أخبرنا, والثاني حدَّثنا ابنُ جريج: أخبرني محمد بن المنكدر, قال: سمعتُ جابرًا ...". بنحوه مطوَّلًا. وهو في مصنف عبد الرزاق (639) :"أخبرنا معمر وابن جريج, قالا: أخبرنا محمد بن المنكدر, قال: سمعت جابر بن عبد الله ..."."
(4) التاريخ الأوسط ط/مكتبة الرشد, في قسم تحقيق الثمالي (4/ 790 - 792) - وهو في نشرة زايد (2/ 250) , باختلاف في السياق وسقط وبعض التصحيف-, وهو في نشرة اللحيدان لرواية الخفّاف (22/ 178 - 179) . وفي نشرة اللحيدان فروق وتصحيفات.
(5) التمييز في تلخيص تخريج أحاديث شرح الوجيز= تلخيص الحبير (1/ 308) .