فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 45

شاء الله-, ويحتمَل- أيضًا- أخذُ ذلك نَصًَّا من تدليس التسوية, ثمَّ تعميمه على سائر أنواع التدليس فحوًى.

ومثله قول: محيي الدين النووي [1] , وأبي عبد الله الذهبي [2] , وابن قيِّم الجوزيّة [3] , وأبي سعيد العلائي [4] , والزين العراقي [5] , وابن حجر العسقلاني [6] .

وتكاد تكون أقوالهم- جميعًا- مقصورةً على ما كان واردًا من العنعنة في أثناء السند, وليس من مفهومها الابتداء بالعنعنة, بل إنَّ ابن الصلاح اقتصر على ذِكْرِ من أسقط أداةَ الرواية أصلًا مقتصرًا على اسم شيخه, ويفعله أهل الحديث كثيرًا= في التمثيل لتدليس الإسناد [7] .

المطلب الثاني: مَن عبارته محتمَلة

يدخُلُ في هذا القسم مَنْ ذَكَرَ العنعنةَ بعد الراوي, دون أن يبيّن موضعها, وهو محتمل أن تكون مما وَلِيَه الراوي أو في موضع متقدِّم.

ومِن ذلك: قولُ ابنِ كثير= إسماعيل بن عمر بن كثير أبو الفداء الدمشقي (ت 774) :"ابن إسحاق مدلِّس وقد عنعن هذا الحديث" [8] .

ومثله قول الزيلعي [9] , وابن الملقِّن [10] , والسخاوي [11] , وغيرهم.

(1) شرحه على صحيح مسلم (1/ 73) . وردّد هذه العبارة مِرارًا.

(2) الرواة الثقات المتكلَّم فيهم بما لا يوجب ردَّهم (ص 186) .

(3) حاشيته على سنن أبي داود (5/ 174) . ط/دار الكتب العلميّة, و (2/ 589) باسم تهذيب السنن في ط/مكتبة المعارف.

(4) جامع التحصيل في أحكام المراسيل (ص 119) .

(5) في ألفيته المطبوعة مع فتح المغيث.

(6) فتح الباري (1/ 57) شرح الحديث:13. ومثله (1/ 395) شرح الحديث:287.

(7) علوم الحديث (ص 66) , وهذه عبارة السخاوي في فتح المغيث (1/ 318) .

(8) تفسير القرآن العظيم (3/ 115) قوله تعالى: (يا يحيى خذ الكتاب بقوة) الآية.

(9) نصب الراية لأحاديث الهداية (2/ 198) .

(10) البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير (1/ 433, 543, 2/ 67) .

(11) فتح المغيث بشرح ألفيّة الحديث (1/ 104) , وبحث:"العنعنة وما أُلحِق بها من المؤنّن" (1/ 286 وما بعدها) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت