فهُم قد نقضوا عموم المذهب الثاني- مذهب العلّامة المعلِّمي- مستدلِّين بوجود أفراد من تصرُّفات الرواة في روايتهم تشير إلى نسبة العنعنة إلى من تليه, بفحوى الرواية نفسها, أو بوجود توجيهٍ من بعض النقَّاد إلى ذلك.
وأُجمِلُ أدلَّتَهم- هنا- على أنَّ أتوسَّع في ذكر تفاصيلها في المناقشة:
1 -قضيَّة تخفُّف الوليد بن مسلم في صيغ الأداء الصريحة في التحديث, واستبدال العنعنة بها.
2 -قضيّة تخفُّف يحيى القطَّان في صيغ الأداء.
3 -قضية سبيل رواية أصحاب الأعمش مروياته, وذكر حفص بن غياث الصيغة فيما بينه وبين شيوخه, وكون رواية أبي معاوية عنه بالعنعنة بينه وبين شيوخه مطلقًا.
4 -قضية سنيد بن داود مع الحجّاج بن محمد وإرادته إيّاه على التخفُّف باستبدال العنعنة بالصيغة الصريحة في الانقطاع.
5 -قضية اختلاف الصيغ في رواية ابن إسحاق عن أبي الزناد بين رواية إبراهيم بن سعد, ويزيد بن هارون عنه.
6 -قضية تصويب حمَّاد بن زيد رواية جرير بن حازم إسنادَ محمد بن سيرين عن شريح.
7 -قضية عمرو بن أبي سلمة والأوزاعي في المناولة وصيغة الأداء عند التحمُّل بها.
8 -قضية رواية أبي أيوب الغيلاني إسنادَ أبي الزبير عن جابر رضي الله عنه.
9 -قضية نص النَّسائي في تفصيل رواية بقيّة.
10 -قضيّة سبيل رواية عبد الله بن شوذب عن الحسن.
11 -قضيّة رواية ابن المنكدر عن جابر رضي الله عنه وبينهما ابن عقيل.
ولم أسُق النصوص ههنا لأنْ لا بُدَّ من سياقها في موطن المناقشة, وهو تكرار مملول, فاخترتُ إيرادَها هناك حال مناقشتها. والله الموفِّق.