فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 30

ثانيًا: لا شك في دخول المرابحة تحت الأصل المعتبر شرعًا وهو (الأصل في المعاملات الإباحة) [1] .

ثالثًا: إن ما قاله المانعون بدخول المرابحة ضمن بيع ما لا يملك أو بيع ما ليس عندك، قول مخالف لما تجريه المصارف الإسلامية حيث لا يتم بيع المرابحة إلا بعد أن يتملك المصرف السلعة تملكًا حقيقيًا.

رابعًا: إن المرابحة إذا طبقت حسب الخطوات العملية لتنفيذ العقد كما قررته هيئات الرقابة الشرعية، تكون أبعد ما تكون عن التحايل على الربا كما قال المانعون.

خامسًا: إدعاء المانعين بأن المرابحة تدخل تحت بيع العينة، إدعاءٌ غير صحيح، لأن العينة المحرمة لا تتفق مع صورة بيع المرابحة المعمول بها في المصارف الإسلامية، وواقع المرابحة يثبت خلاف ذلك [2] .

سادسًا: إن مسألة الإلزام بالوعد المتبعة في أكثر المصارف الإسلامية تعتمد على ظواهر النصوص من الكتاب والسنة الآمرة بالوفاء بالوعد، كما أنها أضبط لمعاملات الناس [3] .

من خلال ما ذكرته من مناقشة للأدلة وما لم أذكره لضيق المقام فإنني أرجح القول بجواز المرابحة المركبة، بشرط إتباع الخطوات العملية في تنفيذ العقد والتي سأذكرها لاحقًا.

المطلب الرابع: الإجراءات التنفيذية للمرابحة المركبة

أولًا: المرابحة الداخلية:

كما هو معلوم فإن المرابحة المركبة قد أثيرت حولها شبهات عديدة، وحتى يكون العقد صحيحًا وبعيدًا عن الشبهات لا بد من السير به وفق خطوات مدروسة ومتسلسلة حتى ينفذ بشكل سليم لذا قمت بوضع هذه الإجراءات التنفيذية التي إن طبقها موظف المصرف الإسلامي بشكل صحيح ستؤدي إلى عقد مرابحة صحيح وخالٍ من الشبهات، وهي كما يلي:

أولًا: مفاهيم المرابحة:

(1) انظر بيع المرابحة لعفانة ص 46.

(2) انظر بيع المرابحة للقرضاوي ص 46 - 47.

(3) انظر تفصيلًا موسعًا لمناقشة أدلة العلماء في المرابحة: بيع المرابحة لملحم ص 151 - 202،بيع المرابحة لعفانة ص 46 - 54.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت