بأكمله في مختلف الدول الإسلامية لذلك سنسلط الضوء بشي من التفصيل على موقف الشريعة الإسلامية الغراء من هذه المظاهر وذلك بالوقوف على حكمها الشرعي، وتبيان ما استجلاه الفقهاء من الأدلة التفصيلة من أحكام وردة في القرآن الكريم، ليقين الباحث أن معرفة موقف الشريعة الإسلامية من مظاهره المختلفة له أثره البالغ في نفس الموظف المسلم مما يقلل من فرص الفساد.
المطلب الأول
موقف القرآن الكريم من الفساد التنظيمي والسلوكي
ترفض الشريعة الإسلامية رفضًا قاطعًا كل أنواع ومظاهر الفساد التنظيمي والسلوكي، بل اعتبرت أن الالتزام بالقواعد المنظمة للعمل الإداري والسلوك القويم من أهم مرتكزات الوظيفة في الإسلام، وقد حثت الشريعة الإسلامية على وجوب الالتزام التام بقواعد العمل وسلوكياته، وهو ما يكمن استجلائه من عديد الآيات القرآنية الكريمة، وهو ما سنقوم بتوضيحه في الفرعين التاليين.
الفرع الأول
موقف القرآن من مظاهر التسيب الإداري، وواجب وإطاعة الرؤساء.
من خلال هذا الفرع سيحاول الباحث تبيان موقف القرآن الكريم من بعض مظاهر التسيب الإداري وواجب إطاعة الرؤساء من خلال النقاط التالية:
أولًا:- الموقف من واجب احترام أوقات العمل وأداء العمل بفعالية وإتقان.