الموظف على فعلها تكون سببًا في تحقيق هذا المحظور، وفي نفس المعنى جاء قوله تعالى {وَلاَ تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (2) } [1] .
هكذا نلاحظ من خلال الآيات سالفة الذكر مدى استهجان الشريعة الإسلامية للاستغلال النفوذ والوساطة لما ينتج عنها من إسقاط للحقوق وقد أقرت الشريعة الإسلامية عقوبة لهذه الظاهرة لمحاربتها، وحيث أنها من المعاصي التي لا حد فيها وبالتالي فهي من قبيل العقوبات التعزيرية التي يترك تقديرها لولي الأمر حسب ما يراه مناسبًا وكافيًا لردع الجناة.
المطلب الثاني
القرآن الكريم من الفساد المالي والجنائي
أقرت الشريعة الإسلامية مبدأ عدم جواز مخالفة الموظف العام للقواعد واللوائح المالية التي تنظم سير المؤسسة، كما حاربت جميع أنواع الفساد الجنائي ووضعت له العقوبات الدنيوية منها والأخروية.
الفرع الأول
الموقف من الفساد المالي
(1) - القرآن الكريم. المائدة: 5. 2.