الصفحة 15 من 18

من خلال ما تقدم يتضح لنا موقف القرآن والسنة من التزوير سواء أخذ شكل الكذب أو البهتان أو الزور وتغيير الحقيقة أو الغش، وسواء أكان هذا الكذب شفهيًا بالقول مثل شهادة الزور أو اتخذ الكذب شكلًا كتابيًا كالتزوير في المحررات، وسواء مارس هذا الفعل رجل عادي أو أحد موظفي الدولة، وتعد عقوبة التزوير من العقوبات التعزيرية التي يترك للقاضي أو الحاكم تحديد مقداره

من خلال ما سردناه من الآيات القرآنية والأحاديث الشريفة يتضح لنا موقف القرآن الكريم والسنة المطهرة من مظاهر الفساد الإداري المختلفة، وفي نهاية هذه الورقة نستنتج الآتي:

أولًا: أن الشريعة الإسلامية ترفض رفضًا قاطعًا كل أنواع ومظاهر الفساد التنظيمي والسلوكي والمالي والجنائي، بل اعتبرت أن الالتزام بالقواعد المنظمة للعمل الإداري والسلوك القويم من أهم مرتكزات الوظيفة في الإسلام، وقد حثت الشريعة الإسلامية على وجوب الالتزام التام بقواعد العمل وسلوكياته، وقد تبين لنا ذلك جليًا من خلال الآيات القرآنية والأحاديث النبوية الشريفة وما استنبطه العلماء الأجلاء من أحكام من خلالها توجب تجنب الفساد والابتعاد عنه وتتوعد مرتكبيه بالويل والخسران في الدنيا والآخرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت