تلعب الخصائص الاجتماعية و الثقافية لأي مجتمع دورا هاما في تشكيل السلوكيات الفعلية لمؤسسات العمل العامة و الخاصة , فنجد أن ما يصدر عن العاملين من
تصرفات يكون من إنتاج البيئة الثقافية و الاجتماعية التي يعيش فيها أولئك الأفراد العاملون.
و بالتالي فان ثقافة المؤسسة هي جزأ لا يتجزأ من ثقافة المجتمع الذي تعيش فيه , بحيث تمثل الثقافة مجموعة القيم و المعتقدات و العادات و التقاليد و سلوك الأفراد العاملين في هذه المؤسسة.
تعتبر الثقافة التنظيمية عنصرا أساسيا و مهما في التأثير على السلوك التنظيمي , و تمثل الثقافة التنظيمية عنصرا أساسيا موجودا جنبا إلى جنب مع مكونات التنظيم الأخرى.
و تهدف أي ثقافة تنظيمية في أي مؤسسة عمل إلى:
1 -تحقيق التكامل الداخلي في المؤسسة. حيث تساعد الأفراد العاملين للتعامل بشكل جماعي
2 -تساعد المنظمة في التكيف مع البيئة الخارجية. و في ظل الظروف الحالية التي تمر بها المنظمات من التغيير السريع في البيئة الخارجية بالإضافة إلى ظهور عدد من العوامل و القوى التي تدفع المنظمة للعمل بشكل مغاير عن الأسلوب المعتاد و تزداد أهمية الثقافة و التي تساعد المؤسسة في الاستجابة السريعة لاحتياجات الزبائن و حركة المنافسين.
3 -توفير إطار لتوجيه السلوك المؤسسي للعاملين في المؤسسة
4 -مساعدة الأفراد على الإحساس بكيان المؤسسة و قيمها ز معتقداتهم الشخصية.
كلما كانت القيم الأساسية للعمل مشتركة و مقبولة من الجميع , كلما كان ذلك دليلا على قوة المؤسسة , و هذه ميزة المنظمات القوية و المستقرة , و التي بفضل ذلك تصبح قادرة على توفير مزايا عمل مادية و معنوية للعاملين.
أن من أهم ركائز العمل في أي منظمة معرفة knowledge Organization , هو تكوين فرق عمل من وظائف مختلفة cross-functional teams , و بالطبع فأن العمل ضمن هكذا نوع من الفرق يتطلب أفراد يمتلكون ثقافة المعرفة - و التي تحتوي على قيم و معتقدات مبنية على ضرورة المشاركة بالمعرفة و فتح قنوات اتصال فعالة في ما بين أفراد الفريق الواحد و أفراد المنظمة ككل -