المبحث الأول: نموذج: الأمانة العامة للأوقاف، في دولة الكويت:
من الجهات الرَّائدة في العمل الوقفي: الأمانة العامة للأوقاف، في دولة الكويت، حيث إنَّ لها أعمال جليلة ولها تميز في إدارة الوقف، وقد رسمت الأمانة رؤيتها، بقولها: رؤيتنا .. ريادة الفكر والتطبيق المؤسسي لشعيرة الوقف، كأداة للتنمية الشاملة محليًا، وكنموذج يحتذى به عالميًا.
وقد مرَّ الوقف بالكويت في عدَّة مراحل، منها:
1 -المرحلة الأولى: الإدارة الأهلية، (ما قبل عام 1921 م) ، وهي الجهود الأهلية الفردية من أهل الكويت.
2 -المرحلة الثانية: مرحلة الإدارة الحكومية الأولى: (1921 م- 1948 م) ، وهي المرحلة التي شهدت بدايات العصرنة في الكويت، وتطور الجهاز الحكومي.
وعدَّد سبعة مراحل، أخرها: مرحلة الأمانة العامة للأوقاف، (اعتبارًا من سنة 1993 م) .
وهذه النَّقلة في الإدارة؛ بسبب أنَّه لم يكن التطوير والتحسين -الذي شهده القطاع الوقفي في السنوات الثلاث التي أعقبت تحرير الكويت- بمستوى الطُّموح المنشود، لذا كان لابدَّ من حدوث تحوُّل جذري؛ ليكسبه المكانة والمرونة الملائمة لدخول الميدان العملي بكفاءة ومقدرة، وبذلت محاولات جادَّة تستهدف أنْ يسترد الوقف دوره الفاعل في خدمة المجتمع وازدهاره ونهضته وتنظيم المشاركة الشعبية في الإشراف على شئونه، وأسْفرت هذه المحاولات عن إنشاء: الأمانة العامة للأوقاف بموجب المرسوم الأميري الصَّادر في: 13 نوفمبر 1993 م، الذي نصَّ على أنْ تمارس الأمانة الاختصاصات المقرَّرة لوزارة الأوقاف والشئون الإسلامية في مجال الوقف.
بالتَّالي ولدت الأمانة كجهاز حكومي يتمتع باستقلالية نسبية في اتخاذ القرار وفق لوائح ونظم الإدارة الحكومية الكويتية؛ ليتولى رعاية شئون الأوقاف في الداخل والخارج.
وتختص الأمانة العامة للأوقاف بالدعوة للوقف والقيام بكل ما يتعلق بشؤونه بما