الصفحة 12 من 21

المقترح السادس: تشجيع الناس على التَّبرع لصالح الوقف، بتغيير الأسلوب:

ويكون التغيير إما في طريقة الإعلان عن الوقف، أو طريقة طرح التبرعات لصالح الوقف، أو كلاهما معًا، ومن ذلك: فتح باب المساهمة في الوقف الجماعي، فمثلا: قيمة وقف ما فوق المليون ريال، يمكن أن يساهم الراغبون في الخير بمبلغ مائة ريال، وهذا السبيل من أنجح الوسائل، بل هي أفضلها على الإطلاق، وقد جربت في عدد من المشاريع الخيرية، ونجحت نجاحًا باهرًا، مع ما فيها من التحرر من قيود الواقفين، وإخفاء من يرغب في إخفاء صدقته من المحسنين

وهناك عدة نماذج من هذا النوع، كوقف الأم في المملكة العربية السعودية، وهو تطبيق لقاعدة: ما لا يدرك كله، لا يترك كله، وقاعدة: القليل من الكثير كثير.

فتعم بذلك المشاركة في الخيرات، ولا يحرم من قصد الثواب والمبرات، وتجتمع فيه نيات المشاركين، وأموالهم، وتوجهاتهم إلى اللَّه بالإخلاص في أعمالهم.

وقد قال صلى الله عليه وسلم: (من بنى مسجدًا لله؛ بنى اللَّه له في الجنة مثله) [1] . وفي لفظ: (ولو كمَفْحَص قَطاة) [2] .

وهذا المثال من النبي صلى الله عليه وسلم يدل على أن من ساعد على عمارة المسجد ولو بشيء قليل بحيث تكون حصته من المسجد هذا المقدار - وهو مفحص القطاة- استحق هذا الثواب الجزيل [3] .

المقترح السابع: عقد المؤتمرات واللقاءات، والاهتمام بتوصياتها ونتائجها:

فالوقف: تتجدَّد فيه الأحكام والنَّوازل؛ فتحتاج لأراء العلماء، وتتجدَّد طرق الاستثمار؛ فتحتاج إلى أراء الخبراء وأهل الاستثمار. فمثلًا: هناك مسألة: هل يجوز للقاضي والناظر للوقف أنْ يسقطوا ديون الوقف [4] . ومسألة: هل يجوز لناظر الوقف

(1) أخرجه: مسلم في الزهد، باب: فضل بناء المساجد، برقم: (533) .

(2) أخرجه: الإمام أحمد في مسنده، 1/ 241.

(3) بتصرف وتعديل من بحث الشيخ الدكتور: خالد المشيقح، بعنوان: الأوقاف في العصر الحديث، كيف نوجهها لدعم الجامعات .. ، ص 74 - 75.

(4) انظر: ديون الوقف، للدكتور: الصديق محمد الضرير، من: منتدى قضايا الوقف الفقهية الأول. ص ص 34.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت