الصناعي [1] .
المقترح الأول: أنْ يكون الوقف عبر مؤسسة، أو شركة صغيرة ذات توجُّه خاص:
نُسَمِّيها: مؤسسة أو شركة أو جهة أو منتدى، لن نختلف كثيرًا في المسمَّيات؛ لأنَّ المقصود أنْ يكونوا مجموعة من العاملين، تجمعهم الكفاءة والدراية والإخلاص والأمانة، وبهذا نحاول أنْ نمنع من وجود أيِّ تهمة تلاعب أو تقصير في الجهد الفردي المستقل، وغالبًا أنَّ العمل الجماعي هو الأكثر نضوجًا من الإدارة المنفردة، ولتتوحَّد الجهود في إدارة وقف.
المقترح الثاني: رسم الأهداف بشكلٍ صحيحٍ وواضح:
من المهم: أنْ يتم رسم أهداف الوقف، أو أنْ ترسم المؤسسة أهدافها، لماذا توقف؟ وفيما ستعمل من أبواب الخير.
وكمثالٍ على الهدف: أنَّ شيخ الإسلام فيض الله الهندي عام 1112 هـ - من القرن الثاني عشر- أسَّس مدرسة الشفاء، وسبب تسميتها بالشفاء؛ أنه -رحمه الله- عندما زار المدينة المنورة وعاد إلى بلده مرض مرضًا شديدًا، ونذر إنْ شافاه الله، أنْ يؤسس مدرسة في المدينة المنورة وبفضل الله تعالى شفي، وبعد ذلك أرسل الأموال اللازمة لإنشائها في حارة الشونة ذروان. وتضم المدرسة إحدى وعشرين غرفة واحدة للنَّاظر، وأخرى للمكتبة، وثالثة لحافظ الكتب أمين المكتبة، ورابعة للمدرسين، وخامسة للتدريس، وست عشرة غرفة لإقامة الطلاب، بالإضافة إلى مسجد ومطبخ.
إذنْ: فقد رسَم فيْض الله الهندي لوقفه هدفًا واضحًا، وهو: أنَّ الوقف لأجل
(1) من: جريدة الاقتصادية: http://www.aleqt.com/2009/07/15/article_252395.html بتاريخ: الأربعاء، 22/ 7/ 1430 هـ، عدد: 5756.