والذي أقره مجمع الفقه الإسلامي في دورته السابعة حيث نص قراره (رقم 66/ 3/7) على: (أن عقد الاستصناع -هو عقد وارد على العمل والعين في الذمة- ملزم للطرفين إذا توافرت فيه الأركان والشروط) .
وعقد الاستصناع يمكن لإدارة الوقف أن تستفيد منه لبناء مشروعات ضخمة ونافعة حيث تستطيع أن تتفق مع البنوك الإسلامية (أو المستثمرين) على تمويل المشاريع العقارية على أرض الوقف أو غيرها، والمصانع ونحوها عن طريق الاستصناع، وتقسيط ثمن المستصنع على عدة سنوات، إذ أن من مميزات عقد الاستصناع أنه لا يشترط فيه تعجيل الثمن، بل يجوز تأجيله، وتقسيطه وهو ما أعطى مرونة كبيرة لا توجد في عقد السلم.
وغالبًا ما يتم الاستصناع في البنوك الإسلامية عن طريق الاستصناع الموازي حيث لا تبني هي ولا تستصنع، وإنما تتفق مع المقاولين لتنفيذ المشروع بنفس المواصفات التي تم الاتفاق عليها بينها وبين إدارة الوقف [1] .
يمكن لإدارة الوقف أن تستثمر أموالها عن طريق المرابحات لشراء ما تحتاج إليه عن طريق المرابحة العادية، والمرابحة للأمر بالشراء كما تجريها البنوك الإسلامية، وهي التي تتم بالخطوات التالية:
1.وعد بالشراء من إدارة الوقف.
2.شراء البنك المبيع وتسلمه وحيازته.
3.ثم بيعه إدارة الوقف بربح متفق عليه مثل 10% يضم إلى أصل الثمن، ويؤجل، أو يقسط على أشهر أو نحوها مع أخذ كافة الضمانات التي تحمي البنك.
ويمكن لإدارة الوقف أن تقوم هي بالمرابحة بالطريقة السابقة، فتكون هي التي تستثمر أموالها بهذه الطريقة بنسبة مضمونة. وهناك طريقة أخرى مضمونة مع أنها جائزة شرعًا وهي أن تتفق إدارة الوقف مع بنك، أو مستثمر، أو شركة على أن يدير
(1) من: بحث العلامة: على القرة داغي، بعنوان: نظرة تجديدية للوقف واستثماراته، موقع: إسلام أون لاين: http://www.islamonline.net/Arabic/history/1422/01/article 10.shtml