الصفحة 19 من 21

الطَّوعية الخيرية، بل قد استفاد من فكرة الوقف الغرب، فأقام معظم مؤسساته العلمية على أساس الوقف .. [1] .

المقترح الرابع عشر: الابتكار في الوقف، وفي صرف غَلَّة الوقف:

ولا يعني هذا: أنْ نخرج عن المقاصد الأسمى للوقف، ولكنَّ المقصود: أنْ نصرف غلة الوقف بما يحتاج إليه أهل البلد، أو بما هو الأنسب والأظهر لهم في هذا الوقت، فقد يكون الأنسب: أنْ تصرف لصالح بناء محطة صغيرة لتوليد الكهرباء، لأهل قرية فقراء، ونحو ذلك.

ومن هذا: أنَّ سؤالًا ورد للشيخ ابن باز، يقول: هناك مزرعة موقوفة على إفطار الصائمين في أحد المساجد، ولا يخفى أنَّ الناس في هذا العصر ليسوا في حاجة إلى ذلك، فما هي الجهة التي يمكن أنْ تصرف غلة الوقف المذكور عليها.

وكان الجواب منه -رحمه الله-: إذا كان الواقع هو ما ذكرتم، فالواجب صرف غلة الوقف في فقراء البلد؛ لأن مقصود الواقف نفع الفقراء ومواساتهم في أيام رمضان المبارك، فإذا لم يوجدوا في المسجد، وجب صرفها لهم في بيوتهم في شهر رمضان؛ ليستعينوا بذلك على الصيام والقيام، وليحصل النفع للواقف بأجراء الصدقة المذكورة لمستحقيها، والله سبحانه وتعالى أعلم [2] .

ويقترح الأستاذ الشلهوب بصرف جزء من هذه الأموال، في ببناء وحدات سكنية للفقراء، تحت إشراف الدولة [3] . وهو رأي جميل.

ومن الابتكار في الوقف: أنَّ هناك مساجد في مكة المكرمة بناياتها قديمة، وجدرانها متصدِّعة، فأذِنت الوزارة المسئولة عن المساجد، بإعادة بناء هذه المساجد بشكلٍ جديد ومنظم، وهذه فكرة جيدة، فبدلًا من أنْ تبنى مسجد في أطراف مكة

(1) من: بحث العلامة: على القرة داغي بعنوان: ديون الوقف، ص 37، من: منتدى قضايا الوقف الفقهية الأول.

(2) من جواب: سماحة المفتي، عبد العزيز بن باز، من: مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة، العدد: 18.

(3) من: جريدة الاقتصادية: http://www.aleqt.com/2009/06/17/article_241213.html مقالة للكاتب الشلهوب في الاقتصادية، بتاريخ: 24/ 6/ 1430 هـ، عدد: 5728.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت