لها أموالها عن طريق المرابحة بنسبة 10% مثلًا، وحينئذ إذا خالف هذا الشرط فهو ضامن لمخالفته للشرط، وليس لأجل ضمان رأس المال [1] .
يُراد باستثمار الأوقاف: تنمية أموالها وتزويدها، لا إِفْقارها أو تضييع أموالها، وبالتالي: فإنَّ الاستثمار لابدَّ أنْ يكون مدروسًا، وأنْ لا يكون بشكلٍ رجولي أو تسرُّعي أو مجرد تقليد، وبالتالي فإنِّي أقترح: أنْ يكون -قبل الدخول في استثمارٍ ما- أنْ يكون المشرفون على الوقف على درايةٍ تامة بنوعية الاستثمار الذي يودُّون الدخول فيه، وأنْ يقوموا بدراسة جدوى مفترضة للمشروع، أو يتعاونوا مع جهة استشارية لدراسة جدوى الاستثمار في المشروع الذي يودون الدخول فيه.
المقترح الثاني عشر: تنويع الاستثمار:
أي: تقسيم الاستثمار إنْ أمكن. وقد قال أهل الاستثمار: لا تضع البيض في سلة واحدة، وذلك أنَّ الاستثمار إذا تنوعت لا يتأثر مداخله على الوقف، في حال إذا تعثر الاستثمار في جهةٍ ما. وأمَّا إذا كان الاستثمار في أمرٍ واحد وانعكس هذا الاستثمار بالسَّالب؛ فسوف ينعكس هذا السَّالب على أعمال الوقف ومصادره.
المقترح الثالث عشر: الوقف على الأبحاث العلمية، والقنوات الإسلامية:
من الضرورة أن يكون هناك وقف يخدم الأبحاث العلمية، التي سوف تعكس فائدتها على الأمة الإسلامية؛ لِمَا للأبحاث العلمية من مكانة ورُقي بين الأمم، وقد دَعى إلى هذا صراحةً المحدث أحمد معبد [2] ، حيث قال: أنا أتمنى أنْ تكون هناك جهات وقفية -تدار بطريقة ناجحة ومنظمة، لتصب في مصلحة العمل- تتبنى مثلًا كرسي دراسات إسلامية في جامعة، مثلما يوقِفُ بعض المسلمين أموالهم على كراسي دراسات إسلامية في جامعة مثل كمبردج، فحبَّذا لو وجدت مثل هذه الخدمة
(1) من: بحث العلامة: على القرة داغي بعنوان: نظرة تجديدية للوقف واستثماراته، موقع: إسلام أون لاين: http://www.islamonline.net/Arabic/history/1422/01/article 10.shtml
(2) هو: أحمد بن معبد بن عبد الكريم، المولود سنة: 6/ 11/ 1939 م. في محافظة الفيوم بمصر.