من الأوقاف أو توجهت نحو هذا المجال؛ لأنها بلا شك ستكون عاملًا مساعدًا؛ ولتكن هذه النافذة أولًا تبنِّي باحثين يعرف أنَّ عائقهم الوحيد هو الماديات، فتوفر لهم إمكانات البحث بحيث يخرج عملهم في خدمة التراث وفي خدمة علوم الحديث على الوجه المطلوب [1] .
وقد امتدح الشيخ أحمد عمل (دار البحوث العلمية) و (إحياء التراث) التي تديرها إدارة الأوقاف في دبي؛ ومما قال: فدار البحوث هذه من فروع الأوقاف، وتحظى برعاية ودعم مشكور من الحكومة ومن الأمراء شخصيًا، وقد أصدرت الآن مجلة علمية محكَّمة، وأخرجت ما لا يقل عن خمسين كتابًا ما بين بحث، وما بين كتاب، وما بين تحقيق، وما بين تأليف، وما بين عقد مؤتمرات علمية حول المواد الشرعية وطريقة الاستفادة منها، والنهوض بها وغير ذلك. وهذا نموذج طيب للأوقاف الناجحة في الحقيقة؛ لأنها أدَّت رسالة، ويمكن أنْ نقول إنها بإمكانات أقل من الأوقاف الموجودة في دول أخرى ونتائج أوسع وأفضل [2] .
ومن هذا الباب: الوقف على القنوات الإسلامية؛ ليكون الوقف ضمن مواردها؛ حيث إنَّ القنوات الإسلامية منفعتها متعدِّية، وتحاول نشر الخير للجميع، وهي أيضًا من أبواب التَّرفيه البريء؛ فوجب العناية بهذا الجانب الحيوي المهم.
ومن النماذج الرائعة: أنَّ رجل الأعمال الدكتور: محمد بن صالح الراجحي قد تبرع عام 2007 م، بمبلغ خمسة ملايين ريال، كوقف لدعم الأبحاث في قسم الطب الباطني في مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث بالسعودية، وتخصص العوائد لدعم الأبحاث الطبية، ومنح جوائز التفوق البحثي في الطب [3] .
ويقول العلامة علي القرة: لقد لعب الوقف الإسلامي على مرِّ العصور، دورًا عظيمًا في خدمة العلوم والحضارة الإسلامية، والبناء التعمير، والتنمية البشرية والاجتماعية، حتى يمكن القول بأنَّ حضارتنا هي: حضارة الوقف والمؤسسات
(1) المادة من: موقع أهل الحديث، قسم: المنتدى الشرعي العام، تحت عنوان: ترجمة شيخنا العلاّمة المحدّث أحمد معبد.
(2) من كلام المحدث: أحمد معبد، نفس المصدر. ولا شكَّ أنه عمل كبير من أهل دبي.
(3) من: جريدة الاقتصادية: http://www.aleqt.com/2009/07/01/article_246749.html بتاريخ: الأربعاء 8/ 7/ 1430 هـ. عدد: 5742.