الصفحة 7 من 16

{لا إكراه في الدين} [1] ،

{لا يكلف الله نفسًا إلا وسعها} [2] ،

{وما جعل عليكم في الدين من حرج} [3] ،

{لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين} [4] .

إن جهل المشتغلين في الحقل الدعوي بمظان آيات الدعوة من القرآن الكريم وكذا سوء فهمها مفاسد كبرى في الدعوة الإسلامية، تشوه مسارها، وتؤخر عجلتها، وانظر مثلًا أي مستقبل للدعوة الإسلامية مع نموذج من رجالها يظن أن آية السيف [5] نسخت جميع آيات الموعظة والمجادلة بالحسنى، شأنه شأن الواعظ الذي أغلظ القول للمأمون [6] ، فقال له المأمون: ارفق يارجل؛ فإن الله بعث من هو خير منك لمن هو شر مني وأمره بالرفق، بعث موسى وهارون إلى فرعون فأوصاهما بقوله: {فقولا له قولًا لينًا لعله يتذكر أو يخشى} [7] .

وعليه يتعين على من انبرى للخطابة التربوية والدعوية إلمامًا بآيات الدعوة نصًا واستدلالًا، لأنه حيث ذلك (يستوجب في الدين موضع الإمامة) [8] .

إن أهمية الشاهد في الخطاب تختلف وتتفاوت باختلاف أغراض الخطاب، فخطاب التعليم غير خطاب الوعظ، غير خطاب المحاجة، ولكن إجمالًا إذا أردنا البحث في القيم التي يضيفها الشاهد القرآني على النص الخطابي، فيمكن تصنيفها إلى نوعين:

(1) - سورة البقرة، الآية 256.

(2) - سورة البقرة، الآية 286.

(3) - سورة الحج، الآية 78.

(4) - سورة الممتحنة، الآية 8.

(5) - قوله تعالى: {فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد} سورة التوبة، الآية 5.

(6) - ثقافة الداعية، القرضاوي: 25.

(7) - سورة طه، الآية 44.

(8) - الرسالة، الشافعي، ت: أحمد محمد شاكر: ص 19 - د. ب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت