دون أن يتلقى الدارس في هذه الدورات ولو ساعة واحدة برنامجًا تدريبيًا عن الجوانب الشرعية للعمليات المصرفية.
10.اقتصر دور هيئة الرقابة الشرعية على تقديم تقرير للجمعية العامة للبنك المركزي بسلامة وصحة جميع معاملاته الشرعية بناءً على اطلاعهم على بيانات مكتبية، دون التأكد من الناحية العملية من مطابقة عمليات تلك المصارف للشريعة الإسلامية.
ولاشك أن مثل هذه التحديات والمخاطر قد أضفت الكثير من المآخذ على الرقابة الشرعية في المصارف الإسلامية مثل عدم مشاركتها في وضع نظام اختيار العاملين أو الرقابة على ما يتعلق بالزكاة والقروض الحسنة وعدم مشاركتها في وضع التعليمات التقليدية الخاصة بالتشغيل داخل المصرف أو إبداء الرأي في الديون المتأخرة وتحديد ما إذا كان التعامل مع المصرف الإسلامي معسرًا أو مماطلًا أو قادرًا على الدفع، فضلًا عن عدم وجود نص قانوني يوضح الآثار القانونية لتقصير المراقب الشرعي أو خطته في أداء مهامه في المصرف وبالتالي تحديد مسؤوليته قي هذا المجال.
وأخيرًا التحدي الأخطر الذي تواجهه الأمة الإسلامية عمومًا والمصارف الإسلامية بشكل خاص هو أن الدول الكبرى تحاول جاهدة للنيل من الإسلام وأهله ونظمه الفكرية والاقتصادية والاجتماعية، والسعي إلى تهميش دور الاقتصاديات العربية والإسلامية لتكون اقتصاديات تابعة خادمة لا تتمتع باستقلالية، وتتخذ تلك الدول القطاع المصرفي والمالي أداة للتشويش والتهميش كون هذا القطاع الحيوي هو عصب هذه الاقتصاديات، كما أضحت المصارف الإسلامية مستهدفة بل ومتهمة أيضًا في تعاملاتها ووصل الأمر إلى اتهامها بتمويل الإرهاب والأنشطة المعادية حتى للدول الإسلامية. وقد استخدمت الدول الرأسمالية وستستخدم الأساليب المشروعة وغير المشروعة سواء بالترغيب أو الترهيب بهدف إعاقة كل برامج التنمية في الدول العربية والإسلامية وكذلك السيطرة على أسواق الاستثمار التي تمتلكها المصارف التقليدية عمومًا والمصارف الإسلامية بوجه خاص.
إن عمل هيئة الرقابة الشرعية في معظم المصارف الإسلامية لا يتجاوز الإفتاء النظري، وقليل من المصارف تتيح للهيئة مراجعة عملياتها الاستثمارية بالتفصيل من واقع